
لا مجاملة ولا مساومة في دماء الشهداء التي سالت دفاعاً عن الأرض والعرض. ولا مكان بيننا اليوم لمن اختار أن يقف في صف المليشيا، أو يبرر جرائمها، أو يوفر لها الغطاء السياسي تحت أي ذريعة كانت.
أي زول اتعاون ودعم المليشيا سياسياً، أو شرعن وجودها، أو حاول تبييض وجهها القبيح، *غير مرحب به بيننا* بعد اليوم. فالقضية لم تعد خلافاً سياسياً يمكن تجاوزه بطاولة حوار، بل أصبحت *خيانة وطنية مكتملة الأركان* لدماء الشهداء الذين ارتقوا في الخرطوم والجزيرة ودارفور وكردفان.
عن أي تسامح تتحدثون بعد النهب والسلب والاغتصاب والتهجير القسري؟ عن أي مصالحة مع من صمت على حرق القرى ودفن المواطنين أحياء؟ *غير الحساب ما في شي*. الحساب العادل بالقانون، والقصاص لكل أم ثكلى وطفل يتيم وبيت منكوب.
وفي المقابل، التحية واجبة *لكتائب الإسناد المساندة للقوات المسلحة*، من مستنفرين ومقاومة شعبية وكل سوداني شريف حمل السلاح دفاعاً عن عرضه وأرضه. هؤلاء هم من كتبوا بدمائهم ملحمة “حرب الكرامة”، وسجلوا موقفاً للتاريخ لن ينساه الشعب.
المعركة اليوم فرز واضح بين معسكر الوطن ومعسكر الخيانة. ولا حياد في معركة الكرامة. فإما أن تكون مع جيشك وشعبك، أو تكون مع المليشيا وداعميها. والشعب قال كلمته: *لا مكان للقحاتة بيننا*.




