
تصاعدت حدة الانتقادات داخل أوساط أصحاب الهجن والهجانة في السودان، مع إعلان قطاع واسع منهم رفضهم لترشح رئيس اتحاد الهجن الحالي سعد العمدة، متهمين إدارته للاتحاد خلال السنوات الماضية بأنها لم تعكس تمثيلاً حقيقياً لأصحاب المصلحة، وشهدت بحسب وصفهم اختلالات في البنية التنظيمية وآليات العمل.
وقال عدد من المنتمين للقطاع إن رئاسة العمدة للاتحاد امتدت لما يقارب 23 عاماً، جرت خلالها بحسب قولهم ، إدارة العملية الانتخابية عبر جمعيات عمومية “مُعدة مسبقاً”، مشيرين إلى أن النظام الأساسي المعمول به، وفق ما يطرحونه، يشهد تعارضاً بين النصوص والتطبيق، ولا ينسجم مع لوائح هيئة الشباب والرياضة.
وأشاروا إلى ما وصفوه بوجود “اتحادات ولائية شكلية”، مؤكدين أن بعض الولايات التي لا تشهد نشاطاً فعلياً للهجن يتم إدراجها ضمن المنظومة، في حين يتم تجاهل مناطق تُعد مركزاً أساسياً للسباقات والنشاط، مثل ولاية البحر الأحمر، وفق ما ورد في شكاواهم.
وأوضح منتقدون أن رئيس الاتحاد يمضي فترات طويلة خارج السودان خلال دورات رئاسته التي تمتد لأربع سنوات، على أن يعود إلى البلاد قبيل موعد الانتخابات بفترة قصيرة، وهو ما يثير بحسب قولهم تساؤلات حول طبيعة إدارة الاتحاد ومدى ارتباطه بالواقع الداخلي للرياضة.
وأثار بعض المنتسبين للقطاع تساؤلات حول استمرار رئاستة للاتحاد لسنوات طويلة، معتبرين أن هناك شكوكا حول توظيف المنصب في تسهيل الحركة والسفر خارج البلاد والتمثيل باسم السودان في الخارج.
وأبدى منتسبون للقطاع استغرابهم من طريقة تعامل رئيس الاتحاد مع بعض القضايا الوطنية، مؤكدين أن هناك مواقف اعتبروها “غير واضحة” تجاه دعم مؤسسات الدولة، من بينها رفض سعد العمدة دعم اتحاد الهجن للقوات المسلحة، ورفضه وضع صورته في أعلى (لوقو الاتحاد) مع قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، وفق تسجيل صوتي متداول داخل قروب الاتحاد،ويعزو منتقدون ذلك إلى علاقته المميزة مع قيادات نظام أبوظبي الداعم لمليشيا الجنجويد في حربها على الدولة السودانية.
وأعلن عدد من أصحاب الهجن والهجانة رفضهم لترشح رئيس الاتحاد الحالي في أي استحقاقات قادمة، مطالبين بإعادة هيكلة المنظومة على أسس “شفافة وتمثيلية حقيقية” تضمن مشاركة أصحاب المصلحة الفعليين في اتخاذ القرار، وإجراء إصلاحات شاملة في النظام الأساسي واللوائح المنظمة للاتحاد،وطالب المحتجون بفتح ملف إدارة اتحاد الهجن خلال السنوات الماضية، وإجراء مراجعة شاملة من شأنها إعادة بناء الثقة داخل هذا القطاع التراثي والرياضي المهم في السودان.




