
سادت حالة من الامتعاض والاستياء الواسع وسط مواطني مدينة أم درمان خلال الأيام الماضية، نتيجة تفاقم وتكرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة امتدت في بعض الأحياء لأكثر من 12 ساعة يومياً، دون برمجة معلنة أو توضيحات رسمية من الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء. وعبر عدد من سكان أحياء أم درمان القديمة والثورات وأبوسعد عن غضبهم الشديد من استمرار الأزمة التي قالوا إنها “شلّت حياتهم اليومية” وعطلت مصالحهم، حيث تسببت القطوعات في تلف مواد غذائية محفوظة داخل المنازل، وتوقف عمل الورش الصغيرة والمحال التجارية التي تعتمد على الكهرباء بشكل مباشر، كما ألحقت أضراراً بالمرضى وكبار السن الذين يعتمدون على أجهزة تبريد وأجهزة طبية منزلية. ونقل مواطنون للمحور نيوز معاناتهم مع انقطاع المياه المرتبط بتوقف مضخات الآبار عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء، ما فاقم الأوضاع المعيشية في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وطالب المتضررون والي ولاية الخرطوم ووزارة الطاقة والنفط بالتدخل العاجل لوضع حلول جذرية للأزمة، واعتماد برمجة عادلة وواضحة للقطوعات حال تعذر الإمداد المستمر، بدلاً من القطع العشوائي الذي أربك حياة الأسر والطلاب وأصحاب الأعمال. وأشار تجار إلى أن خسائرهم تتضاعف يومياً بسبب تعطل ثلاجات حفظ اللحوم والألبان والآيسكريم، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد بإغلاق عدد من المحال التجارية الصغيرة التي تعد مصدر رزق لمئات الأسر. وتأتي هذه الموجة من الاستياء في وقت تشهد فيه البلاد تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء، وسط دعوات لتأهيل الشبكة وزيادة الإنتاج لمقابلة الطلب المتزايد، خصوصاً مع عودة أعداد كبيرة من المواطنين إلى منازلهم في أم درمان.



