
أفادت مصادر ميدانية موثوقة لـ”المحور نيوز” بأن مليشيا الدعم السريع أقدمت على قطع خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل كامل داخل مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في خطوة مفاجئة جاءت عقب هجمات دقيقة نفذتها القوات المسلحة السودانية.
وبحسب المصادر، استهدفت ضربات الجيش مقاراً عسكرية ومخازن للعتاد والذخيرة تتبع للمليشيا داخل المدينة، ما أحدث خسائر كبيرة في صفوفها وأدى إلى حالة ارتباك أمني غير مسبوق داخل قياداتها الميدانية.
وأكدت المصادر أن المليشيا ردت على الضربات بفرض عزلة اتصالات كاملة على المدينة، تزامناً مع شن حملة اعتقالات واسعة طالت مدنيين من أحياء مختلفة، بالإضافة إلى عدد من المرتزقة الأجانب، وسط مخاوف متصاعدة من ارتكاب انتهاكات واسعة بحق السكان في ظل انقطاع التواصل مع العالم الخارجي.
وتأتي هذه التطورات لتكشف حجم الانهيار الأمني والانقسامات الداخلية الحادة التي باتت تعاني منها مليشيا الدعم السريع في مناطق سيطرتها بدارفور، حيث فشلت في حماية مقارها من ضربات الجيش، ولجأت لسياسة “الأرض المحروقة” ضد المدنيين.
وتتخوف أوساط حقوقية من أن يكون قطع الاتصالات تمهيداً لارتكاب مجازر أو حملات انتقامية بعيداً عن أعين الإعلام والمنظمات الدولية.



