أثار تصريح لمفوض العون الإنساني بالولاية الشمالية موجة غضب واستياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن علق على واقعة تلف كميات كبيرة من الدقيق المخصص للإغاثة بعبارة “قضاء وقدر”.
وجاء تصريح المفوض خلال رده على استفسارات حول مصير شحنة الدقيق التي تعرضت للتلف داخل مخازن المفوضية، حيث برر الواقعة بأنها “خارجة عن الإرادة” و”قضاء وقدر”، دون أن يقدم تفاصيل حول الأسباب الفنية أو الإدارية التي أدت لفساد المواد الغذائية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه الولاية الشمالية تدفقاً كبيراً للنازحين من مناطق الحرب، وسط شكاوى متكررة من نقص المواد الغذائية وتأخر وصول المساعدات الإنسانية للمستحقين.
وأثار التصريح ردود فعل غاضبة من ناشطين ومواطنين، اعتبروا أن تبرير إهدار المواد الإغاثية بـ”القضاء والقدر” يعكس استهتاراً بمعاناة المتأثرين وغياباً للمحاسبة. وطالب عدد منهم بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات تلف الدقيق، وتحديد المسؤولية الإدارية عن سوء التخزين أو الإهمال إن وجد.
يذكر أن الولاية الشمالية تستضيف آلاف الأسر النازحة من ولايات الخرطوم والجزيرة ودارفور، وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الإنسانية لتوفير الغذاء والدواء.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حكومة الولاية الشمالية أو المفوضية الاتحادية للعون الإنساني حول تصريحات المفوض أو حجم الكميات التالفة من الدقيق.




