
تآكل خطر في الطريق الرابط بين الدمازين والروصيرص يتحول من مجرد تشققات إلى كابوس يومي يهدد حياة آلاف المواطنين. هذا الشريان الحيوي الذي يربط عاصمة ولاية النيل الأزرق بمدينة الروصيرص أصبح اليوم فخ موت مفتوح بسبب الإهمال المتراكم وغياب الصيانة الدورية.
الطريق الذي لا يتجاوز طوله 20 كيلومتراً يشهد انهيارات جزئية وتآكلاً متسارعاً في عدة مواقع، خاصة مع موسم الأمطار. السكان المحليون وسائقو الحافلات والشاحنات يطلقون عليه الآن “طريق الموت” بعد أن تسبب في حوادث مميتة خلال الأسابيع الماضية. الأخطر أن التآكل يقترب من قطع الطريق بالكامل، مما يعني عزل مدينة الروصيرص وخزانها الاستراتيجي عن الدمازين.
الكارثة أن هذا الطريق ليس هامشياً. هو الممر الوحيد لنقل البضائع والوقود والمرضى بين المدينتين، وهو الطريق الرئيسي لوصول موظفي خزان الروصيرص ومهندسيه. تآكل خطر في الطريق الرابط بين الدمازين والروصيرص يعني شلل اقتصادي كامل للولاية، وارتفاع جنوني في أسعار السلع، وتعطيل الإمداد الدوائي للمستشفيات.
السؤال الذي يطرح نفسه: أين هيئة الطرق والجسور؟ وأين حكومة الولاية من هذا الخطر الماثل؟ كل عام تخصص ميزانيات للصيانة، لكنها تتبخر قبل أن تصل للأسفلت. المواطن يدفع الضرائب والرسوم، وفي المقابل يحصل على طريق يتآكل أمام عينيه دون أن يتحرك مسؤول واحد.
الحل لا يحتاج معجزة. يحتاج فقط إرادة. تدخل عاجل لردم المواقع المنهارة، ووضع حواجز تحذيرية، ثم خطة صيانة جذرية قبل الخريف القادم. وإلا فإننا سنقرأ قريباً خبر: “انهيار كامل لطريق الدمازين الروصيرص وعزل المدينة”.
هذا التآكل الخطر في الطريق الرابط بين الدمازين والروصيرص هو اختبار حقيقي للحكومة. فإما أن تثبت أنها حكومة خدمات، أو تؤكد أنها حكومة بيانات وشعارات فقط. والمواطن لن ينتظر طويلاً.




