التقارير

قبل ان يكمل شهره الثاني .. بداية انهيار بنك الجنجويد

متابعة : المحور

في خطوة تشير إلى انهياره توقف تطبيق بنك المستقبل التابع لحكومة تاسيس التي كونتها مليشيا الدعم السريع في مناطق سيطرتها في دارفور وبعض مناطق كردفان.

واشتكى مواطنون في نيالا وزالنجي والفاشر من عدم تمكنهم الوصول إلى حساباتهم بعد ان وجدوا التطبيق مغلقا .
غير ان تقارير صحفية أشارت إلى ان مليشيا الدعم السريع المتمردة استولت على اموال عملاء بنك المستقبل بتوجيه مباشر من قائدها المتمرد حميدتي وذلك لصرف متأخرات مرتبات جنودها بعد تصاعد احتجاجاتهم بصورة اصبحت لافتة .
وتشير التقارير ان المليشيا قامت بتحويل مبالغ ضخمة من اموال المودعين كضريبة في ثلاثة حسابات وهي حسابات الدائرة المالية لقوات الدعم السريع .. وحساب موسى حمدان دقلو وحساب محمد جمعة دقلو .

وكانت حكومة تاسيس التابعة للمليشيا قد احتفلت بالإعلان عن انشاء بنك المستقبل خطوة اتخذتها “الإدارة المدنية بهدف إيجاد نظام مالي ومصرفي بديل في المناطق الخاضعة لسيطرتها (خاصة في دارفور وكردفان)، وذلك بعد خروج النظام المصرفي الرسمي للدولة عن الخدمة في تلك المناطق
و خلافاً للبنوك التقليدية التي تعتمد على الفروع والعملات الورقية المطبوعة، يعمل بنك المستقبل كـ منصة إلكترونية عبر تطبيق رقمي يعتمد بشكل أساسي على تطبيق للهواتف الذكية يعمل كـ “محفظة رقمية” للتحويلات المالية. كذلك يعمل على التحويل عبر الحدود اذ يُستخدم التطبيق لتسهيل التحويلات بين السودانيين في الداخل (مناطق السيطرة) والمغتربين، مع ربطه بشبكات تجارية وشركات صرافة، يُقال إن بعضها يتمركز في دبي وشرق أفريقيا.
مليشيا الدعم السريع تحاول عبر انشاء بنك المستقبل إثبات وجود “مؤسسات سيادية” تابعة لما يسمونه “حكومة التأسيس” لتعزيز الانفصال الإداري والمالي عن الحكومة السودانية ، برغم ما واجهه هذا الكيان من رفض من قبل المؤسسات المصرفية الدولية وذلك بسبب انعدام الشرعية فبنك السودان المركزي المؤسسة الرسمية المعترف بها دوليا لا تعترف بهذا الكيان، و تعتبره مؤسسة غير مرخصة وأداة لنهب أموال المواطنين أو غسيل الأموال.
وحول قانونية استيلاء قيادة المليشيا على اموال المودعين تحدثت قيادات مصرفية ل ( اخبار السودان) ان هذا الاجراء امر متوقع ولا يثير الاستغراب وذلك بسبب طبيعة وطريقة عمل البنك التي تفتقر للشرعية وغياب الضمانات اذ لا توجد ضمانات قانونية للودائع؛ ففي حال توقف التطبيق أو انهيار السلطة القائمة، تضيع أموال المودعين تماماً.

وتشير تقارير فنية إلى أن التطبيق قد يُستخدم لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة على قيادات أو شركات مرتبطة بالدعم السريع وذلك لانه يعمل خارج النظم القانونية الدولية التي تحمي المودعين . ولا توجد جهة رقابية او قانونية تمكن المتضررين من اللجوء اليها في حال مصادرة او تجميد حساباتهم . مع عدم وجود ضمانات للودائع . فالأموال المودعة في بنك المستقبل ما هي إلا ارقام على التطبيق وليست مدعومة باحتياطات نقدية حقيقية او ذهب في بنك مركزي معترف به .
وتؤكد مصادر قانونية متخصصة في القطاع المصرفي بان اي اموال تدخل بنك المستقبل تصبح معزولة عن النظام المالي العالمي إذا ما قررت القوى الدولية فرض عقوبات على المنصة او تتبع سيرفراتها ، وقد تتوقف الخدمة فجاة وتضيع اموال المودعين دون وجود آلية استردادها . واضافت المصادر ان المودعين في هذا البنك يضعون أموالهم تحت رحمة سلطة مليشيا الدعم السريع لعدم توفر الأمان المالي وقال ان ادارة المليشيا تستطيع السيطرة على اموال الناس ليس فقط عبر السلاح وانما عن طريق التحكم التقني في قاعدة بيانات تطبيق بنك المستقبل مما يجعل اموال المواطنين رهينة للقرار السياسي والعسكري لمليشيا الدعم السريع.
مع بنك المستقبل لم تستخدم مليشيا الدعم السريع الطريقة التقليدية في نهب اموال البنوك في الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض ونيالا والفاشر وكل المناطق التي دخلتها عبر كسر الخزن . بل أممت اموال المودعين ليجد مواطن تلك المناطق شريكا دون ارادته في تمويل تحركات الجنجويد وانه لا يملك سوى ارقام على تطبيق الكتروني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى