الاخبار

انشقاق فارس النور إبراهيم.. تصدع جديد في المجلس الرئاسي لـ “تأسيس” وهزة بملف حكومة الدعم السريع المزعومة

الخرطوم - المحور

أفادت مصادر “العربية/الحدث” اليوم الاثنين بانشقاق القيادي البارز في قوات الدعم السريع فارس النور إبراهيم، في تطور يعمق أزمة التصدع داخل البنية القيادية للقوات ويوجه ضربة مباشرة لمشروع “حكومة تأسيس” التي تحاول فرض نفسها كأمر واقع.

ووفق المصادر، فإن فارس النور إبراهيم يشغل عضوية المجلس الرئاسي في تحالف “تأسيس” التابع للدعم السريع، وكان قد عينته القوات حاكماً مزعوماً لإقليم الخرطوم في إطار ترتيباتها لإدارة المناطق الخاضعة لنفوذها. كما عمل الرجل مستشاراً لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” طوال سنوات، مما يجعل انشقاقه خسارة استشارية وسياسية في آن واحد.

هذا الانشقاق لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع من التصدعات التي تضرب الصف الأول للدعم السريع منذ أشهر. ففي مايو 2026 أعلن القيادي بشارة الهَويرة، مسؤول العمليات العسكرية الأول بمحور بارا شمال كردفان وحامل الجنسية التشادية، مغادرته الصفوف بعد أن استجلب مبكراً مقاتلين من تشاد. وفي أبريل 2026 سبقه النور آدم المعروف بـ”النور القبة” بإعلان انضمامه وقواته للجيش السوداني من مواقعهم في شمال دارفور.

وقبل ذلك شكلت خطوة أبو عاقلة كيكل، أحد أبرز قيادات الدعم السريع في ولاية الجزيرة وصاحب النفوذ الميداني الواسع في وسط السودان، صدمة ميدانية حين أعلن تعاونه مع الجيش. وانضم إليه لاحقاً القيادي علي رزق المكنى بـ”السافانا” معلناً التحاقه بصفوف القوات المسلحة.

سلسلة الانشقاقات المتتالية من قادة ميدانيين وسياسيين ومستشارين مقربين من دائرة القرار تكشف عن تآكل متسارع في تماسك الدعم السريع، ليس على مستوى الميدان فقط بل في قلب مشروعه السياسي. فخروج عضو بالمجلس الرئاسي لـ”تأسيس” والحاكم المعين للعاصمة ينسف ادعاء الاستقرار الإداري الذي تحاول القوات تسويقه، ويفتح الباب أمام مزيد من التصدعات داخل تحالف هش يواجه ضغوط الحرب والعزلة الدولية وانهيار الرواية السياسية.

ويبقى السؤال: هل انشقاق فارس النور إبراهيم هو مجرد حلقة جديدة في مسلسل التصدع، أم بداية مرحلة انهيار هيكلي للقيادة السياسية للدعم السريع؟ فكل انشقاق من هذا الوزن لا يقلل العدد فقط، بل يضرب في صميم المشروعية ويعجل بتفك التحالف من الداخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى