
منح إريتريا لشركة لشركة بدر للطيرات حق تشغيل رحلات مباشرة بين أسمرا وأديس أبابا، وأسمرا وعنتيبي، يُنظر كقرار يحمل أبعاداً اقتصادية وتشغيلية واستراتيجية مهمة.
ماذا يعني منح شركة أجنبية حق تشغيل رحلات مباشرة؟ يعني أن سلطات الطيران المدني في الدولة منحت الناقل الأجنبي حقوق نقل جوي تسمح له بتسيير رحلات منتظمة بين مطاراتها ومطارات دول أخرى. وفي حالة بدر للطيران، فإنها لم تعد مجرد ناقل ينقل المسافرين من السودان وإليه، بل أصبحت ناقلاً إقليمياً يربط بين دول أفريقية مختلفة عبر شبكة تشغيله الخاصة.
ما الفائدة للمسافر الإريتري؟ زيادة خيارات السفر المتاحة. تقليل الاعتماد على ناقل واحد أو مسار واحد. تعزيز المنافسة بين شركات الطيران، ما قد ينعكس على الأسعار والخدمات، توفير رحلات مباشرة إلى وجهات إقليمية مهمة مثل أديس أبابا وعنتيبي دون الحاجة إلى توقفات طويلة،تسهيل حركة رجال الأعمال والطلاب والعاملين والجاليات الإريترية في المنطقة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية أكبر بعد توقف رحلات الخطوط الإثيوبية بين أديس أبابا وأسمرا خلال عام 2024 نتيجة الخلافات التشغيلية والتنظيمية بين الجانبين، ما أحدث فراغاً في الربط الجوي بين إريتريا وبعض أسواق شرق أفريقيا.
ماذا تكسب بدر للطيران؟ زيادة حصتها في سوق النقل الجوي الأفريقي،الحصول على إيرادات جديدة من مسافرين ليسوا سودانيين. تعزيز مكانتها كناقل إقليمي في شرق أفريقيا. الاستفادة من حركة السفر بين إريتريا وإثيوبيا وأوغندا. بناء شبكة خطوط أكثر تنوعاً تقلل الاعتماد على السوق السودانية وحدها. تعزيز علامتها التجارية ورفع حضورها داخل القارة الأفريقية. الدلالة الأهم أن إريتريا منحت بدر للطيران ثقة تشغيلية وتجارية كبيرة، وهو ما يعكس قدرة الشركة على التحول من ناقل وطني سوداني إلى لاعب إقليمي يربط بين دول أفريقية متعددة.
فالشركة لم تضف وجهة جديدة فحسب، بل دخلت مرحلة تشغيل خطوط بين دول أجنبية، وهي خطوة لا تصل إليها إلا شركات تمتلك حضوراً متنامياً وثقة من سلطات الطيران في الدول المعنية.


