
اندلعت اشتباكات عنيفة خلال الأيام الماضية في منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان، معقل الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، بين عناصر من قوات الدعم السريع ومقاتلين تابعين للحركة الشعبية.
ووفق مصادر ميدانية، تفجر الوضع على خلفية خلافات داخلية تصاعدت خلال الأسابيع الماضية رغم وجود تفاهمات سابقة بين الطرفين. وأفادت تقارير بمقتل وإصابة عدد من الأشخاص في محيط المدينة، وامتدت المواجهات إلى قرى سِلِيري ودوردور شرق وجنوب غرب كاودا.
مصادر محلية تحدثت عن اختطاف قيادات تابعة للحركة الشعبية خلال الاشتباكات، دون أن تصدر بيانات رسمية من الطرفين تؤكد أو تنفي الحادثة حتى لحظة إعداد الخبر.
وتأتي هذه التطورات في سياق توترات متكررة تشهدها مناطق سيطرة الحركة الشعبية. ففي مايو الماضي وقع هجوم على قرية كرندي قرب كاودا أسفر عن قتلى وجرحى وتدمير منازل وكنيسة. كما شهدت منطقة دَبِي في مارس اشتباكات بين قوات الحركة ومجموعة محلية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصاً على خلفية نزاع حول ترسيم الحدود.
يرى مراقبون أن ما يجري في كاودا قد يعكس بداية تصدعات داخل التحالفات المسلحة في السودان، خاصة بين الدعم السريع والحركة الشعبية التي تربطهما تفاهمات عسكرية وسياسية محدودة في النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وتكتسب كاودا حساسية خاصة كونها معقل الحركة الشعبية منذ سنوات، وأي تصعيد فيها ينعكس مباشرة على الوضع الأمني والإنساني في جنوب كردفان، ويزيد من تعقيد مشهد الصراع في الولاية.
حتى الآن لم يصدر تعليق رسمي من قيادة الحركة الشعبية أو قوات الدعم السريع حول ملابسات الاشتباكات واتهامات الخطف، فيما تتزايد مخاوف المدنيين من انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.



