التقارير

برقو يطرح رؤية جديدة للرياضة السودانية.. من صندوق دعم إلى صانع للبنية التحتية السيادية

تقرير: معاوية السقا

كشف اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس برئيس صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية الدكتور حسن برقو، عن تحول جذري في وظيفة الصندوق نفسه، من مجرد جهة تمويلية هامشية، إلى عقل استثماري يقود نهضة الرياضة في السودان.

رؤية برقو التي عرضها أمام رئيس الوزراء، لم تكن قائمة مطالب مالية كما اعتادت المؤسسات أن تفعل، بل كانت حزمة مشاريع سيادية متكاملة تعيد تعريف دور الصندوق.

الرؤية تقوم على ثلاث ركائز طرحها برقو بوضوح:

الأولى، بناء بنية تحتية بمواصفات دولية، فالحديث لم يعد عن صيانة ملاعب، بل عن إنشاء صالة مؤتمرات دولية قادرة على استضافة اجتماعات الاتحادات القارية، وحوض سباحة أولمبي يفتح الباب لاستضافة البطولات الإقليمية، وصولاً إلى المشروع الأضخم وهو مدينة الشباب العالمية. هذه المدينة وحدها إذا اكتملت ستغير خريطة الرياضة السودانية، لأنها ستكون مجمعاً متكاملاً للسكن والتدريب والمنافسة والاستثمار.

الثانية، تأمين موارد مستدامة بعيداً عن الدولة. برقو كان واضحاً في أن الصندوق يعمل على توفير موارد مستدامة تسهم في تنفيذ مشروعاته. هذه هي نقطة القوة في رؤيته، فهو لا يريد أن يكون عبئاً على الموازنة العامة، بل يريد أن يتحول إلى مؤسسة استثمارية تدر أرباحاً وتعيد ضخها في القطاع الشبابي.

الثالثة، الانفتاح الخارجي عبر بوابة الدوحة. كشف برقو عن خطة لإقامة ملتقى بالعاصمة القطرية الدوحة لعرض وتسويق المشاريع. هذه الخطوة تكشف ذكاءً استراتيجياً، فقطر هي النموذج الأنجح عالمياً في تحويل الرياضة إلى اقتصاد وقوة ناعمة، وربط مشاريع السودان بالمستثمرين القطريين والخليجيين يعني نقل التجربة والتمويل والتسويق في آن واحد.

رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس التقط هذه الرؤية وأشاد بها، مؤكداً استعداد حكومة الأمل لتقديم كل التسهيلات، لأن ما يطرحه برقو يتقاطع تماماً مع توجه الحكومة لبناء المجتمع وتعزيز قدرات الشباب ودعم مسيرة التنمية الوطنية.

ما يفعله برقو اليوم هو إعادة تعريف وظيفة صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية، من صندوق يصرف على الأنشطة، إلى صندوق يبني للمستقبل ويستقطب الاستثمار ويصنع بنية تحتية سيادية تليق بالسودان الجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى