التقارير

وزير الصحة بالجزيرة يكشف لـ”المحور”: استعدنا العمل بشكل كامل وتوسع ضخم في الخدمات والمدن الطبية

د. أسامة عبد الرحمن: الخارطة الصحية تحتاج لعمل كبير.. وإنجازات عملاقة في الطريق بمدني والمناقل والحصاحيصا

كشف الدكتور أسامة عبد الرحمن، وزير الصحة بولاية الجزيرة، عن تطورات كبيرة شهدها القطاع الصحي بالولاية خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الجهود المتواصلة أثمرت عن استعادة العمل بشكل كامل في معظم المؤسسات الصحية بعد فترة من التحديات الصعبة التي فرضتها ظروف الحرب.

وقال الوزير في حديث خاص لـ”المحور” إن الخارطة الصحية بولاية الجزيرة تحتاج إلى الكثير من العمل، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل وفق خطة استراتيجية لإعادة بناء النظام الصحي على أسس حديثة، تراعي التوزيع العادل للخدمات وتستجيب للاحتياجات المتزايدة للمواطنين في مختلف محليات الولاية.
وأوضح د. أسامة أن الوزارة نجحت وبفضل تضافر الجهود الرسمية والشعبية في إعادة تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة.

تطورات في المدن الطبية الثلاث

وتحدث وزير الصحة عن التطورات الجارية في المدن الطبية بمدن ود مدني والمناقل والحصاحيصا، وقال إن هناك عملاً كبيراً يجري في هذه المدن لتصبح مراكز إشعاع صحي تخدم ليس فقط ولاية الجزيرة بل الولايات المجاورة.
وأشار إلى أن مدينة ود مدني الطبية تشهد عمليات تأهيل وصيانة شاملة، مع إدخال خدمات تخصصية دقيقة لم تكن موجودة من قبل، تشمل جراحة القلب والصدر وزراعة الكلى والأورام. أما في المناقل، فأكد أن المستشفى التعليمي يشهد توسعة كبيرة في أقسام الطوارئ والعناية المكثفة وحديثي الولادة.
وفي الحصاحيصا، أوضح الوزير أن العمل يمضي لتطوير المستشفى وتحويله إلى مدينة طبية متكاملة، مع إنشاء مراكز متخصصة للنساء والتوليد وطب الأطفال، مما يخفف الضغط على ود مدني ويقرب الخدمة للمواطن.
وأضاف: “هناك إنجازات عملاقة في الطريق، سيتم الإعلان عنها قريباً، تتعلق بتوفير أجهزة تشخيصية متطورة كأجهزة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية والقسطرة القلبية، بدعم من الحكومة الاتحادية وحكومة الولاية وشركاء من المنظمات”.

توسع في الخدمات ومكافحة النواقل

وأكد وزير الصحة أن هناك توسعاً كبيراً جداً في الخدمات الصحية الأولية، حيث تم افتتاح وتأهيل عشرات المراكز الصحية والوحدات الريفية، وتوفير خدمات التحصين ورعاية الأمومة والطفولة والتغذية.
وكشف عن حملات واسعة لمكافحة نواقل الأمراض، تم خلالها تغطية عدد كبير من القرى في جميع محليات الولاية الثماني، شملت الرش الضبابي والرذاذي وإصحاح البيئة وردم البرك وتجفيف مصادر توالد البعوض والذباب.
وأشاد الوزير بالشراكة الناجحة مع جهاز المخابرات العامة في هذه الحملة، وقال إن هذه الشراكة حققت نجاحات واضحة وملموسة على الأرض، وساهمت بشكل كبير في خفض معدلات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك والإسهالات المائية.
وأشار إلى أن الجهاز ساهم بالآليات والكوادر والخبرات اللوجستية، مما مكن فرق الصحة من الوصول إلى مناطق نائية كانت تعاني من انتشار كثيف للنواقل.
وختم د. أسامة عبد الرحمن حديثه بالتأكيد على أن وزارة الصحة ماضية في تنفيذ خطتها لإعادة بناء النظام الصحي بولاية الجزيرة، داعياً المواطنين والمنظمات للتعاون والمحافظة على البيئة الصحية، ومؤكداً أن صحة المواطن تظل أولوية قصوى لحكومة الولاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى