
ليست الموازنة أرقاماً تُسطر في دفاتر، بل هي وعدٌ يُكتب بضوء الشمس على جدران المستقبل. وفي ود مدني، حيث قصر الثقافة شاهدٌ على التحولات، اختتمت وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة بولاية الجزيرة ورشة إعداد الموازنة، لا كحدثٍ إداري عابر، بل كإعلانٍ بأن التخطيط العلمي هو أول طريق العودة.
*6100 شعلة شمسية*
الرقم ليس هامشياً. 6100 مشروع طاقة شمسية أنجزتها الولاية ضمن موازنة 2026. كل مشروعٍ منها ليس مجرد لوحٍ فوق سقف، بل هو استقلالٌ لأسرة، وضوءٌ لمدرسة، وماءٌ لمزرعة. الجزيرة التي عُرفت بأنها سلة غذاء السودان، تقول اليوم: وسنكون سلة ضوئه أيضاً.
والي الولاية الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، وهو يخاطب الختام، لم يتحدث بلغة المحاسب، بل بلغة من يدرك أن الإدارة الرشيدة للإيراد والمصروف هي التي تصنع الفارق بين خطة على الورق وحياة على الأرض.
*موازنة 2027.. تطلعات إنسان الولاية*
وزير المالية عاطف أبو شوك أعلنها بوضوح: موازنة 2027 لن تكون نسخةً مكررة. سيُعدل قانون قسمة الموارد، وستُستحدث مواعين إيرادية جديدة، وستُبنى على أسس علمية تضمن التنفيذ لا التمني.
وهنا بيت القصيد الذي أكده الدكتور أحمد حامد محمود رئيس أكاديمية العلوم الإدارية: الموازنة ليست أرقاماً، بل هي ترجمةٌ للخطط إلى مشروعات قابلة للحياة. والدكتور علي خليفة مدير عام المالية وضع النقاط: الصحة، التعليم، المياه.. معيشةٌ أفضل مما كانت عليه قبل الحرب.
الجزيرة لا تُعد موازنة. الجزيرة تُعيد تعريف ما يمكن أن تكون عليه الإدارة بعد الحرب: أقل كلاماً، أكثر ضوءاً.




