
لا شك أن هناك أزمة وقود خانقة في الخرطوم، لا يمكن إنكار هذه الحقيقة الماثلة أمام المواطنين عياناً بياناً.
ظللت أجوب محطات الوقود طوال الأيام الثلاثة الماضية من أم درمان إلى بحري إلى الخرطوم، فوجدت معظم المحطات مغلقة، وقليل جداً منها تحتشد بصفوف طويلة.
وقد ظللت أستجدي أصدقائي ومعارفي وأسخر كل علاقاتي لثلاثة أيام لأحصل على وقود، ونجحت في اليوم الرابع، بينما خلت الطرقات من السيارات وخفت حركة المرور بسبب أزمة البنزين.
زار السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إحدى محطات الخدمة، ونقلت الكاميرا مشهد الصفوف والحشود حول رئيس الوزراء، فلماذا تصطف السيارات إذن في محطة النيل للبترول التي زارها دكتور كامل؟!
السبب ببساطة أن محطات الشركات الأخرى، غير النيل، بلا وقود.
أين شركات هشام السوباط ومحمد العليقي ومجاهد سهل ووداد يعقوب؟! أين البنزين والجاز الذي يستوردونه؟
إذا كانت كل المحطات تعمل، فلن تجد صفاً به ثلاث سيارات.. هذه أبجدية سيدي رئيس الوزراء، والإمارات ليست طرفاً في هذه الأزمة، هذه أزمة إدارة من وزارة الطاقة وأزمة أخلاق في قطاع البترول.
رئيس الوزراء ليس في حاجة إلى زيارة الطلمبات، عليه البقاء في مكتبه وإدارة الأزمة، فلم نر الدكتور عوض الجاز يوماً في محطة وقود، وقد كان السودان في عهده ينتج 500 ألف برميل بترول يومياً.
الله غالب.




