
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية والتعقيد، جاءت زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى العاصمة البحرينية المنامة، لتؤكد أن الدبلوماسية السودانية تعمل بموازاة المعركة الميدانية لحسم الصراع.
الزيارة لم تكن تحركاً بروتوكولياً، بل خطوة استراتيجية وضعت النقاط على الحروف في عمق ملفات المنطقة، وأرسلت رسائل مباشرة لمن يحاولون هندسة مشهد سياسي جديد يُطبخ بهدوء خلف الكواليس.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت تحاول فيه أطراف إقليمية، على رأسها المحور الإماراتي وأدواته، استخدام الواجهات الهادئة للالتفاف على انتصارات القوات المسلحة السودانية في الميدان، والسعي لشرعنة مليشيا الجنجويد الإرهابية المنهارة سياسياً وعسكرياً.
وتعكس الزيارة وعي القيادة السودانية وثباتها في قطع الطريق أمام أي مشروع يستهدف سيادة السودان أو يمنح المرتزقة مخرجاً آمناً. فالدولة السودانية تفرض اليوم شروطها بفضل صمود الشعب الملتف حول راية الجيش الواحد.
وتؤكد الخرطوم أن الغرف التآمرية التابعة لكيانات “قحت” و”صمود” و”تأسيس” لن تفلح في تمرير أي مخطط يمس سيادة البلاد، في وقت يحرس فيه الجيش الأرض بالبندقية، وتصون القيادة السيادة في منابر الدبلوماسية بعزة وشموخ.




