الاقتصادية

بنكك يواصل تعثره.. أعطال متكررة تشل مصالح الناس وغضب متصاعد: من يحاسب بنك الخرطوم؟

تقرير : المحور

لم يعد تعثر تطبيق “بنكك” مجرد عطل تقني عابر. صار حالة مزمنة تضرب في قلب حياة الناس، وتشل مصالحهم في أكثر الأوقات حساسية.

منذ الصباح الباكر، اشتكى مئات العملاء من توقف التطبيق بشكل كامل، مع رسائل “فشل العملية” و”خطأ في الشبكة” التي أصبحت عنواناً ثابتاً لكل محاولة تحويل أو سداد. النتيجة: رواتب عالقة، تجار خاسرون، وأسر عاجزة عن شراء أبسط الاحتياجات.

المشهد يتكرر دون أي تطور. لا إشعار مسبق، لا خطة طوارئ، لا اعتذار رسمي. فقط صمت مطبق من إدارة بنك الخرطوم، وكأن ملايين المستخدمين مجرد أرقام في نظام لا يشعر بهم.

الغضب هذه المرة مختلف. منصات التواصل تحولت إلى ساحة اتهام مباشر لإدارة البنك بالاستهتار وغياب المسؤولية. سؤال واحد يتردد في كل تعليق: من يحاسب بنك الخرطوم على هذا العبث بمصالح الناس؟

المفارقة أن البنك نفسه يروّج لـ”بنكك” كأكبر منصة دفع إلكتروني في السودان، بينما عجزه عن توفير خدمة مستقرة في أوقات الذروة ينسف هذه الصورة من جذورها.

وفي ظل أزمة سيولة خانقة، لم يعد أمام المواطن خيار آخر. إما الانتظار المذل أمام شاشة معلّقة، أو فقدان فرصته في البيع والشراء وقضاء حوائجه.

الموضوع تجاوز حدود الخدمة المصرفية. أصبح مسألة كرامة وأمان معيشي. وما لم تتحرك إدارة البنك بخطوات عملية وحلول جذرية، فإن فجوة الثقة بينها وبين عملائها ستتحول إلى قطيعة لا يمكن ترميمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى