
شن الكاتب الصحفي الهندي عز الدين هجوماً لاذعاً على المقترح الأمريكي لاستعادة السلام في السودان، واصفاً إياه بأنه “فضفاض ومطاطي وغير مُحكم”، ويركز على مهلة 90 يوماً دون تحديد مدن ومواقع وجداول زمنية لانسحاب المليشيا من دارفور وكردفان.
وذكّر عز الدين بتجربة “الفخاخ الأمريكية” في نيفاشا وأبوجا، قائلاً: “انتهت نيفاشا إلى تقسيم السودان إلى دولتين، وانتهت أبوجا إلى تمرد حركة جيش تحرير السودان بقيادة مناوي مرةً ثانية”.
وأشاد برد حكومة السودان التي قدمت جدولاً يحدد المواقع التي تنسحب منها قوات المليشيا ونقاط تجميعها وفترة التنفيذ، لكنه انتقد موافقتها على استبعاد “جماعات التطرف العنيف”، متسائلاً: “ماهي جماعات التطرف العنيف في السودان؟ لا نعرف جماعة أو حزب سياسي سوداني يمارس التطرف العنيف”.
وشدد على أن العملية السياسية يجب أن تشمل “جميع القوى الوطنية الحية دون استثناء ودون إقصاء”، مطالباً بتحديد آلية اختيار الحكومة المدنية الانتقالية وعدم مشاركة القوى السياسية فيها، لأن “الحوار السوداني يصعب عليه التوافق وقد يستغرق وقتاً طويلاً”.
وحذر من أن المقترح الأمريكي “يريد فرض الهدنة بأي شكل، دون كبير اهتمام بمآلات أوضاع اليوم التالي للهدنة”، مشترطاً الموافقة على الهدنة إذا وافقوا على “جدول الانسحابات غير المحدودة من مدن دارفور وكردفان المقدم من الحكومة”، على أن يتم التسريح وتسليم السلاح ودمج الفصائل في الجيش “وفق مواقيت صارمة لا تتجاوز أشهرا”.




