الرياضة

أسامة عطا المنان.. بين النقد الرياضي وحملات الاستهداف.. من يحمي استقرار صقور الجديان

معاوية السقا يكتب: أسامة عطا المنان بقى شماعة كل إخفاق؟ صقور الجديان أكبر من الخلافات!

تقرير: معاوية السقا

لم تعد قضية أسامة عطا المنان مجرد جدل عابر حول تصريح أو موقف إداري، بل تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش في أوساط كرة القدم السودانية، خصوصاً مع اقتراب مواجهتي صقور الجديان أمام المنتخب السنغالي.
فما إن خرج رئيس لجنة المنتخبات الوطنية بتصريحات أكد فيها تمسك السودان بحظوظه في المنافسة، مشدداً على أن الخسارة أمام موزمبيق لا تعني نهاية المشوار، حتى اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بالتعليقات والانتقادات.
وبين هذا وذاك، يبرز سؤال جوهري: هل أصبح أسامة عطا المنان هدفاً سهلاً لكل إخفاق يمر به المنتخب الوطني؟

النقد حق.. والتشويه ليس بديلاً عنه

لا أحد يملك حق مصادرة النقد في كرة القدم، فالمسؤول الذي يتولى موقعاً عاماً يجب أن يكون مستعداً للمساءلة عن قراراته وأدائه ونتائج عمله.
لكن هناك فارقاً واضحاً بين النقد الذي يستند إلى الوقائع والأرقام ويستهدف تقويم الأداء، وبين حملات تتجاوز مناقشة القرارات إلى استهداف الأشخاص والتشكيك في النوايا.
أسامة عطا المنان ليس فوق النقد، وليس من حق أي مسؤول رياضي أن يطالب الجمهور بالصمت. وفي المقابل، فإن الإنصاف يقتضي ألا يتحول الرجل إلى شماعة تُعلّق عليها جميع أزمات الكرة السودانية.

المنتخب في ظروف استثنائية

من الإنصاف قراءة أداء لجنة المنتخبات الوطنية في سياق الظروف التي تمر بها البلاد، دون أن يعني ذلك منحها حصانة من المساءلة.
فالحرب ألقت بظلالها الثقيلة على النشاط الرياضي، وأثرت بصورة مباشرة في الملاعب والمعسكرات وبرامج الإعداد.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات عطا المنان بشأن اتخاذ كيجالي نقطة انطلاق للإعداد للمواجهتين أمام السنغال، إلى جانب فتح الباب أمام المواهب السودانية المحترفة بالخارج.

هل أخطأ عطا المنان في رفع سقف التفاؤل؟

الخسارة أمام موزمبيق حقيقة ينبغي التعامل معها بجدية، لا التقليل من آثارها ولا تحويلها إلى نهاية للمشوار.
المطلوب الآن ليس الانشغال بمعارك جانبية، وإنما توفير أفضل الظروف الممكنة للاعبين، ومراجعة الأخطاء التي صاحبت التجربة السابقة.

أسامة عطا المنان أمام اختبار النتائج

المرحلة الحالية تضع رئيس لجنة المنتخبات الوطنية أمام اختبار حقيقي، لأن الشارع الرياضي ينتظر نتائج ملموسة تعكس حجم العمل المبذول.
فالنجاح الإداري لا يُقاس بعدد التصريحات، وإنما بمدى القدرة على توفير الاستقرار، وتنظيم المعسكرات، ومتابعة المحترفين، وتنسيق الجهود مع الجهاز الفني.

صقور الجديان أكبر من الخلافات

لسنا مطالبين بالدفاع عن الأشخاص بقدر ما نحن مطالبون بالدفاع عن قيمة العمل المؤسسي، ولسنا مع إعفاء المسؤول من المحاسبة، كما أننا لسنا مع تحويل النقد الرياضي إلى معركة شخصية.
صقور الجديان أكبر من الأسماء والمناصب والخلافات، والمنتخب الوطني ليس ملكاً لمسؤول أو اتحاد، بل هو ملك لكل السودانيين.
فلنترك باب النقد مفتوحاً، وباب المحاسبة قائماً، ولكن دون أن نسمح للخلافات بأن تسرق الأضواء من المنتخب الذي يحتاج اليوم إلى العمل أكثر من الكلام.

*معاوية السقا*
*المحور نيوز انت في قلب الحدث

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى