الاخبار

السودان يصعّد المواجهة مع إثيوبيا.. 70 هجوماً بالمسيّرات وشكاوى أمام مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي

عاجل | السودان يتهم إثيوبيا رسمياً: 70 هجوم مسيرات من أراضيكم.. 484 مدني و376 عسكري بين قتيل وجريح!

*الخرطوم – المحور نيوز*

دخلت العلاقات السودانية الإثيوبية مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها منصةً لإطلاق هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مدنية وعسكرية داخل السودان، معلنةً التوجه إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي بشكاوى رسمية بشأن تلك الاتهامات.

وكشف تقرير أعده مجلس السيادة الانتقالي، استناداً إلى معلومات قدمتها الجهات العسكرية والأمنية ووزارة الخارجية، عن توثيق 70 هجوماً بالطائرات المسيّرة قال إنها انطلقت من الأراضي الإثيوبية خلال الفترة من 15 فبراير وحتى 27 أكتوبر 2026.

وأوضح التقرير أن الهجمات شملت استخدام 187 طائرة مسيّرة انتحارية، إلى جانب 82 ذخيرة أطلقتها طائرات مسيّرة استراتيجية، مشيراً إلى أن حصيلة الهجمات، وفق البيانات الحكومية، بلغت 484 مدنياً بين قتيل وجريح، فضلاً عن مقتل 176 من أفراد القوات المسلحة وإصابة 200 آخرين.

وحدد التقرير ثلاثة مواقع قال إنها ارتبطت بعمليات إطلاق الطائرات المسيّرة، هي مطار أسوسا في غرب إثيوبيا، والقطاع الحدودي بين كورموك وقزن، إضافة إلى قاعدة بحر دار الجوية في إقليم أمهرا.

وأشار إلى أن وتيرة الهجمات شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال أكتوبر الماضي، الذي سجل وحده 28 هجوماً باستخدام 97 طائرة مسيّرة، وفق الإحصاءات الواردة في التقرير.

واستندت الحكومة السودانية في اتهاماتها إلى حطام طائرات مسيّرة وبيانات إلكترونية ومسارات طيران قالت إنها عثرت عليها خلال عمليات الفحص والتحقيق، كما أشارت إلى بيانات مخزنة في وحدة تحكم لطائرة مسيّرة أُسقطت بالقرب من الدمازين، قالت إنها أظهرت نقطة انطلاق مبرمجة داخل الأراضي الإثيوبية.

*اقرأ أيضاً: https://almihwar-news.com/damazin-drone-attack-tasadi/*

وطالب السودان بإخضاع الأدلة الفنية التي بحوزته لفحص مستقل من جانب الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، مؤكداً استعداده لتقديم الحطام والبيانات الأصلية ومسارات الطيران وسجلات الفحص للتحقق منها.

وفي سياق متصل، أعاد التقرير إلى الواجهة الاتهامات المتعلقة بوجود معسكر لتدريب مقاتلي قوات الدعم السريع داخل إثيوبيا، وهي القضية التي تناولها تحقيق استقصائي سابق لوكالة رويترز، تحدث عن معسكر في منطقة منغي لتدريب آلاف المقاتلين، وسط اتهامات بوجود دعم لوجستي وتمويل خارجي. وكانت الإمارات قد نفت تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الخرطوم وأديس أبابا، إذ سبق أن اتهمت وزارة الخارجية السودانية إثيوبيا بالسماح بعبور طائرات مسيّرة من أراضيها لاستهداف مواقع داخل السودان، ووصفت تلك التحركات بأنها انتهاك للسيادة الوطنية وعدوان مباشر على الدولة السودانية.

في المقابل، رفضت إثيوبيا الاتهامات السودانية، ووجهت اتهامات مضادة إلى الجيش السوداني بشأن علاقته بمجموعات مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، وهي اتهامات تنفيها الخرطوم.

وعلى الصعيد الداخلي، جاء التصعيد الدبلوماسي متزامناً مع قرارات حكومية برفع حالة الاستنفار وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، بعد تعرض محطات الكهرباء ومرافق خدمية في عدد من الولايات لهجمات بالطائرات المسيّرة، تسببت في أضرار وانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي.

ويرى مراقبون أن تطورات الأزمة لم تعد محصورة في تبادل الاتهامات السياسية، بل باتت مرتبطة بملفات أمن الحدود والتدخلات الإقليمية ومستقبل العلاقات بين البلدين، الأمر الذي يضع المنطقة أمام تحديات جديدة تتطلب تحركات دبلوماسية عاجلة لتجنب اتساع دائرة المواجهة.

وتبقى الاتهامات الواردة في التقرير السوداني بحاجة إلى تحقيق دولي مستقل، في وقت تتمسك فيه الخرطوم بحقها في حماية سيادتها وسلامة أراضيها، وتطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح إزاء ما تصفه باستخدام الأراضي الإثيوبية في تنفيذ هجمات داخل السودان.

*المحور نيوز | أنت في قلب الحدث*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى