التقارير

فاطمة حافظ تكتب : صندوق دعم الشباب والرياضة: برقو يقود المرحلة بثقة الشارع

منذ الإعلان عن التشكيل الجديد لمجلس إدارة *صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية* برئاسة الدكتور *حسن برقو*، بدأ الشارع الرياضي والشبابي يستعيد جزءاً من ثقته المفقودة. فعودة الأسماء التي صنعت الفرق سابقاً ليست مجرد خبر، بل إشارة إلى أن الدولة قررت أخيراً أن تضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

الاجتماع التمهيدي الذي استضافته وزارة الشباب والرياضة الاتحادية بحضور الوزير البروفيسور أحمد آدم أحمد والأستاذ صابر شريف الخندقاوي، كشف أننا أمام مرحلة مختلفة فعلاً. مرحلة عنوانها: *أمن + تمويل + تسهيل = استثمار في الإنسان*. وبرقو هو رجل هذه المعادلة بامتياز.

عودة حسن برقو للمشهد ليست مصادفة. الرجل يملك ثلاث أوراق لا تتوفر لكثيرين: خبرة إدارية تراكمية في الملف الرياضي، شبكة علاقات محلية ودولية واسعة، وقدرة على الخطاب المباشر الذي يتجاوز لغة البيانات الرسمية. تصريحه بأن “المرحلة الجديدة ستكون مختلفة من حيث اتساع دائرة العمل” ترجمه الشارع فوراً إلى أمل. لأن برقو حين يتحدث عن الاتساع، فهو يعني فتح الأبواب التي ظلت موصدة أمام الكفاءات والمبادرات لسنوات.

أخطر ما واجه الصندوق سابقاً هو فقدان ثقة الشارع الرياضي والشبابي بالمؤسسات. لذلك كان تركيز برقو على *الشفافية والحوكمة والمؤسسية* هو حجر الزاوية الذي انتظره الجميع. الرجل لا يبيع الوعود، بل يقدم الضمانات. ووعده بأن “الخبرات والعلاقات ستوضع بالكامل في خدمة السودان” ليس شعاراً انتخابياً، بل تعهد من رجلٍ يعرف وزن الكلمة. والتحدي الحقيقي الذي يدركه برقو جيداً هو الموازنة بين الحوكمة وبين مطلب “السرعة” الذي رفعه الوزير أحمد آدم أحمد. فالشباب لا ينتظرون دورات مستندية، وبرقو أثبت سابقاً أنه رجل القرار السريع والتنفيذ المباشر.

اللافت في خطاب برقو والخندقاوي هو الانتقال من عقلية “الدعم” إلى عقلية “الاستثمار في الإنسان”. الحديث عن تأهيل الكوادر ورعاية المبادرات وإقامة المشروعات يعني أن الصندوق لن يكتفي بتوزيع الإعانات على الاتحادات والأندية. هذه هي رؤية برقو التي ظل يدافع عنها: صندوق يمول أكاديمية تدريب ويتبنى مبادرات تشغيل، هو صندوق يصنع اقتصاداً موازياً للرياضة والشباب. الرياضة عنده ليست كرة تُركل، والشباب ليسوا أرقاماً في كشوفات البطالة. الرياضة اقتصاد، والشباب رأسمال.

الشارع الشبابي والرياضي في السودان ينتظر من *صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية* بقيادة حسن برقو أن يقدم نموذجاً مختلفاً يلمسه الناس في الولايات والميادين خلال أشهر. والمؤشرات الأولى تقول إن الرجل جاء مسلحاً بالأدوات والخطاب والدعم. برقو لا يدير مالاً، بل يدير مرحلة. ونداء الوطن الذي تحدث عنه الخندقاوي وجد أخيراً من يلبيه بلا تردد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى