
في الجزء الثاني من سلسلة *”وجوه خلف الأسوار.. أيام في سجن بورتسودان”*، كشفت الكاتبة الصحفية *رشان أوشي* عن مآسي إنسانية تعيشها سجينات في سجن بورتسودان المحلي، وناشدت *رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان* بإطلاق سراحهن.
“أنا كاتبة صحفية ولست عارضة أزياء”
استهلت أوشي مقالها بالرد على حملة سخرية استهدفت مظهرها بعد السجن: *”أدواتي في معترك الحياة ليست جسدي ولا بريق بشرتي، بل هي الكلمة، والقلم، والحقيقة العارية”*.
قصص تقطع القلب من داخل الزنازين
ونقلت أوشي حكايات من *43 يوماً* قضتها في السجن، أبرزها قصة الطبيبة *(ع)* التي حُكم عليها بـ *10 سنوات* لأنها نشرت “حالة” واتساب عن انتشار المليشيا وانسحابات الجيش، قبل أن يُخفف الحكم لربع المدة.
كما روت عن *طالبة طب* اضطرت لمعالجة جرحى المليشيا لتُطعم أسرتها الجائعة، وامرأة تركت *4 أبناء بلا معيل*، وفتاة *(ص)* تبكي كل ليلة شوقاً لطفلها المريض بعد إدانتها بالمواد 50/51 لمجرد صورة “سيلفي” بالكدمول في زواج جارة.
وأبكت قصة *الخالة (ا)* التي تعمل ببيع الطعام لمساعدة زوجها الشرطي، فإذا بها وزوجها محكومان *20 عاماً* بتهمة التعاون مع الدعم السريع، بينما ابنهم ملازم أول أسير لدى قوات “الحلو” في كادوقلي.
“ضحايا الفقر والخطاب القبلي”
وقالت أوشي إن هؤلاء النسوة *”ضحايا الفقر المدقع والخطاب القبلي البغيض”* الذي توظفه النخب، متسائلة: *”هؤلاء أولى بالعفو العام من أمثال السافنا الذي نهب بحري وشارك في الحرب”*.
نداء مباشر للبرهان
وختمت برسالة مباشرة للرئيس البرهان: *”أنت رجل عرف الناس فيك الشهامة والمروءة.. ارحم أخواتك المحكومات في الحق العام، وأطلق سراحهن ليعُدن إلى أحضان أطفالهن”*.




