
~ إعلان رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس عن إطلاق حكومته حوار سياسي سوداني – سوداني قبل نهاية مايو ، يثير الدهشة ويدعو للعجب.
فبدلاً من أن يركز كامل إدريس في مسؤولياته التنفيذية ، ويعمل على توصيل الكهرباء لكل حي وشارع وبيت في الخرطوم كان ينعم بالطاقة قبل حرب الجنجويد على الشعب السوداني في 15 أبريل 2023 ، ويمنع إلزام المواطنين بدفع (شيرنغ) بالمليارات مقابل تركيب محولات (الدولة) في الأحياء والمصانع ، خرج يحدِّثنا ببرود يُحسد عليه ، عن حوار سياسي واسع ، تسربت بعض ملامحه باستقبال بورتسودان للسفير القحاتي المتقاعد نور الدين ساتي الذي أعلن من واشنطن في 2021 عدم اعترافه بالبرهان رئيساً لمجلس السيادة وأن سلطته مجرد سلطة انقلابية !!
~ مبادرة حكومة السودان للسلام التي طرحها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي ، تقول بتجميع قوات التمرد في معسكرات ونزع سلاحها ووقف إطلاق النار ، ثم فتح المسارات الإنسانية ، وإعادة الإعمار بالعون الدولي ، ثم يأتي الحوار السياسي الشامل آخر المحطات ، فما الذي جد لتنقلب الأولويات ؟!
~ وهل الحوار مع (القحاتة الفئة – ب) ، مِمَن يرون أن هذه الحرب بين (طرفي صراع) وأنها ليست حرب كرامة وأن الرصاصة الأولى لم يطلقها الجنجويد ، عمل إيجابي كبير سينهي الحرب دون إعادة انتاج المليشيا ؟!
~ أعلم أن رئيس الوزراء مأمور ، وأن ما أعلنه ليس من بنات أفكاره ، بل من اجتهادات مستشارين معرفتهم بالسياسة كمعرفتي بالطاقة النووية ، لا تجربة ولا خبرة ولا علم.
~ الأولوية لإنهاء الحرب ، كما قالت لكم (صمود) نفسها ، حليفة الجنجويد ، وإنهاء الحرب بانتصار الجيش تكون : إما بحسم عسكري سريع ، أو استسلام آل دقلو وتسليمهم السلاح ، وخروجهم من الحياة السياسية في السودان.
لا خيار ثالث.
~ أما ما يجري الآن في الخرطوم وبورتسودان ، فهو مجرد عبث لا سياسة ، وتشويش على عمليات الجيش في كردفان.



