مقالات

هيثم الصاوي يكتب :الطيب الجد ودبدر.. رحيل حكيم الوحدة ونداء إلى قيادات مشروع الجزيرة والمناقل

💠السودان يودع أحد أبرز رموزه الروحية والوطنية، الخليفة الطيب الجد الشيخ العباس ودبدر، سليل العباد والزهاد وحفيد ودبدر “أم ضوابان”، الذي رحل وهو يحمل هم الوطن حتى آخر أنفاسه.

💠عُرف الراحل بحكمته وقبوله الواسع وحسن تعامله مع الآخرين، وجعل من توحيد الكلمة وجمع الصف رسالة عُمره. في كل المواقف كان صوته يعلو داعياً إلى التسامح، ولمّ الشتات، وفض النزاعات، مؤمناً بأن “في وحدة الصف قوة، وأن التفرقة تفتح باباً كبيراً لأعداء الوطن”.

💠لم يكن الشيخ الطيب الجد مجرد رجل دين حفظ القرآن وعلمه، بل كان مدرسة في الزهد والعفاف وتقديم مصلحة الجماعة على المصلحة الفردية أو الحزبية. حمل إرث الطريقة الصوفية ليجعله جسراً للمحبة والسلام والوفاق بين الناس، وجعل من خدمة المجتمع رسالة موجهة لكل قيادات البلاد.

💠اليوم، وأهل مشروع الجزيرة والمناقل يواجهون تحديات مصيرية، يبرز الدرس الذي تركه الشيخ أكثر إلحاحاً: لا صلاح لحال المشروع وإنسانه إلا بوحدة الصف والكلمة. ومن هنا يأتي النداء العاجل إلى قيادات المشروع بأن يعوا الدرس ويمضوا على خطى السلف الصالح في لم الشمل، حتى ينصلح حال إنسان الجزيرة والمناقل.

💠رحل الشيخ الطيب الجد بعد أن أدّى الأمانة، تاركاً للأجيال منهجاً واضحاً: أن الوطن لا يُبنى إلا بتقديم المصلحة العامة، وأن زهد السلطة عفة، وأن الوحدة سلاح الشعوب في وجه المتربصين.

🤲🏼رحم الله الشيخ الطيب الجد وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وألهم أهله ومحبيه ومريديه الصبر والسلوان.

♦️معا نحو تعافي الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى