
📍في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الزراعي في السودان، يظل مشروع الجزيرة والمناقل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني، بما يمتلكه من تاريخ عريق وإمكانات إنتاجية هائلة. غير أن المشهد الحالي داخل هذا المشروع الاستراتيجي لا يبعث على الاطمئنان، في ظل تصاعد الخلافات بين قياداته وتشتت الرؤى بين مكوناته المختلفة.
📍إن المتابع لحال هذه القيادات يلحظ بوضوح غياب الانسجام والتوافق، حيث تتصدر المشهد خلافات شخصية وتنظيمية، بدلاً من توحيد الجهود نحو قضايا المزارعين الحقيقية. هذا التنازع لا ينعكس فقط على مستوى الإدارة، بل يمتد أثره مباشرة إلى الحقول، حيث يتراجع الإنتاج وتتزايد معاناة المزارعين الذين ينتظرون قرارات حاسمة تعيد للمشروع عافيته.
📍لقد أصبح واضحاً أن غياب الرؤية الموحدة يعيق أي محاولة جادة للإصلاح أو التطوير، فبدلاً من التخطيط الاستراتيجي لزيادة الإنتاج وتحسين سبل الري وتوفير المدخلات الزراعية، تنشغل القيادات بصراعات جانبية لا تخدم المصلحة العامة. وفي ظل هذا الواقع، تضيع الفرص وتُهدر الموارد، بينما تتفاقم الأزمات عاماً بعد عام.
📍إن مشروع الجزيرة والمناقل لا يحتمل مزيداً من الانقسام، بل يحتاج إلى قيادة رشيدة تتسم بالحكمة والقدرة على جمع الصفوف، وتقديم مصلحة المزارع فوق أي اعتبار. كما يتطلب الأمر مراجعة شاملة لآليات العمل داخل المشروع، وإرساء مبادئ الشفافية والمحاسبة، لضمان تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على الجميع.
📍وفي الختام، يبقى السؤال المطروح: هل تدرك قيادات المشروع خطورة المرحلة، وتتحرك نحو توحيد الصفوف قبل فوات الأوان؟ أم تستمر الخلافات في تقويض ما تبقى من هذا الصرح الزراعي الكبير؟
الإجابة ستحدد بلا شك مستقبل واحد من أهم المشاريع الزراعية في السودان.
♦️ معا نحو تعافي الوطن.




