المجتمع

دكتور السيسي”.. كيف حوّل طبيب سوداني التيك توك لأكبر عيادة رقمية مجانية في الوطن العربي؟

القاهرة - متابعات

في زمن أثقلت فيه الحرب كاهل السودانيين ودفعت الملايين للنزوح، برزت منصة “د. السيسي للاستشارات” كواحدة من أكبر المبادرات الطبية الرقمية المجانية في الوطن العربي، يقودها استشاري طب وجراحة العيون السوداني د. عبدالوهاب السيسي.
وتحوّلت المنصة من بث مباشر على “تيك توك” إلى عيادة افتراضية مفتوحة يومياً، تستقبل المرضى من السودان ومختلف دول العالم، وتقدم استشارات طبية مجانية في وقت أصبحت فيه الخدمات الصحية بعيدة المنال لكثيرين، خاصة في مناطق الحرب والنزوح.

عيادة تعبر الحدود
خلال البثوث المباشرة التي يتابعها الملايين من السودان والخليج وأوروبا وأمريكا وأستراليا، يجلس د. السيسي أمام شاشته كأنه داخل مركز طبي متكامل، يستمع لشكاوى المرضى ويناقش الأعراض ويقدم تشخيصاً أولياً بلغة مبسطة تجمع بين المهنية والطمأنينة.
ولا تتوقف الخدمة عند الاستشارة المباشرة، إذ تتيح المنصة إرسال الفحوصات والتقارير عبر فريق من المشرفين والأطباء المتعاونين لمراجعتها بدقة قبل كتابة العلاج المناسب، في تجربة رقمية جعلت المرضى يشعرون وكأنهم داخل عيادة حقيقية.

من الدقي إلى دارفور
وصلت خدمات المنصة إلى شرائح واسعة داخل مناطق الحرب في دارفور وكردفان، حيث انهار القطاع الصحي، كما امتدت للسودانيين في المهجر بأمريكا وكندا وأستراليا وأوروبا، لتشكل جسراً إنسانياً يخفف عنهم عناء البحث عن المشورة الطبية بلغتهم وثقافتهم.
ولم تقتصر على السودانيين، بل استقبلت آلاف الحالات من السعودية وقطر والكويت وسلطنة عمان وليبيا واليمن، في مشهد يعكس حجم الثقة التي اكتسبها د. السيسي لدى الجمهور العربي.

سر القبول
أصبحت مواعيد البث حدثاً يومياً ينتظره الناس، فيما يتزاحم آخرون على أبواب عيادته بالبرج المصري الطبي في الدقي. ويؤكد متابعون أن سر نجاح المنصة يكمن في الأسلوب الإنساني للدكتور وقدرته على الإصغاء ومنح المرضى الإحساس بالأمان.
لقد صنعت منصة “دكتور السيسي” نموذجاً مختلفاً في الطب الرقمي يقوم على مجانية الخدمة وسرعة الوصول، مؤكدة أن وسائل التواصل يمكن أن تتحول لأدوات حقيقية لإنقاذ الناس وتخفيف معاناتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى