
بعد أن كان بنك الخرطوم مفخرة القطاع المصرفي السوداني ونموذجاً للنجاح، تحول في الفترة الأخيرة إلى مصدر معاناة يومية للمواطن.
ما يحدث في بنك الخرطوم لم يعد مجرد خلل فني عابر، بل تدني كارثي وممنهج في الخدمات يدفع ثمنه المواطن المغلوب على أمره.
تطبيق بنكك الذي كان يتباهى به البنك، أصبح اليوم
تطبيقاً فاشلاً بامتياز
– يفصل في أهم لحظة.
– يحجز أموال الناس لأيام بدون وجه حق.
– معاملات معلقة ومبالغ تُخصم ولا تصل.
– ورسالة واحدة مكررة: “حدث خطأ.. حاول لاحقاً”
أما خدمة العملاء فهي الأسوأ في تاريخ المصارف السودانية. أرقام لا ترد، رسائل لا تُجاب، وشكاوى مرمية في سلة المهملات. المواطن يظل لأيام يحاول فتح حساب أو استرجاع مبلغ محجوز، ولا يجد من يسمعه.
البنك الذي يجني مليارات الجنيهات يومياً من عمولات التحويل، يعجز عن توفير سيرفرات محترمة تخدم عملاءه، ويعجز عن تدريب موظفين يردون على الناس باحترام.
والأدهى من ذلك، أن بنك الخرطوم يتعامل مع عملائه بمنطق “عاجبك عاجبك.. ما عاجبك شوف غيرنا” مستغلاً انعدام البدائل في ظل الحرب، وكأن المواطن مجبر على تحمل هذا الفشل.
رسالتنا لإدارة بنك الخرطوم:
كفى استخفافاً بعقول الناس. ما تفعلونه ليس تقديراً لظروف الحرب، بل هو فشل إداري وفني ذريع. المواطن السوداني الذي ائتمنكم على قوت يومه ومدخراته، يستحق أكثر من تطبيق معطل وخدمة عملاء غائبة وإدارة صامتة.
إن لم تكونوا قادرين على مواكبة حجم الثقة التي منحكم لها الشعب، فأفسحوا المجال لمن هو أقدر منكم.
فثقة الشعب ليست شيكاً على بياض




