
▪️في زمن تنهار فيه الدول من الداخل قبل الخارج، لم تكن ولاية الجزيرة تحتاج إلى “والي خدمات” فقط. كانت تحتاج إلى “قائد أزمة”. وهذا ما مثله الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير منذ اجتياح مليشيات الدعم السريع للولاية.
▪️مع سقوط عاصمة الولاية ود مدني، لم يكن الخيار هو البكاء على ما فات. كان الخيار هو “أين نعيد بناء الدولة؟” كانت الإجابة: المناقل.
تحت قيادة الخير تحولت المناقل من مدينة عادية إلى عاصمة إدارية صامدة. نالت الحظ الأوفر في الخدمات، وأصبحت يشار لها بالبنان اليوم. لم يحدث ذلك بالصدفة، بل بعقلية لجنة أمن تفهم أن “الخدمة في زمن الحرب هي خط دفاع أول”.
▪️في “اقتصاد الحرب” لا مجال للتساوي بين الملفات. الخير ورجال لجنة أمن الولاية رتبوا الأولويات بجرأة.
كان دعم المجهود الحربي في المقدمة عبر توجيه إيرادات إدارة البترول لدعم القوات المرابطة والارتكازات قبل وبعد تحرير ود مدني.
وفي نفس الوقت تم التركيز على تطبيع الحياة بإعادة المياه والكهرباء والصحة كشرط لعودة المواطن، مع الاهتمام بمراكز الإيواء في المناقل والقرشي وأجزاء من جنوب الجزيرة ومعالجة الجرحى.
▪️أخطر ما يحدث في الحروب هو انهيار مؤسسات الدولة من الداخل. هنا ظهر دور الخير في الحفاظ على تماسك دولاب العمل الحكومي.
بالتنسيق المباشر مع وزارة المالية، تم صرف المرتبات وفق المتاح، واستمر التعليم، وبدأت خطوات التعيين في 10 ألف وظيفة بالتعليم لسد النقص الذي تعاني منه الولاية منذ 2013.
▪️تجربة الطاهر الخير في الجزيرة تقول إن النجاح في زمن الحرب لا يُقاس بعدد المشاريع، بل بعدد الانهيارات التي منعتها.
منع انهيار الأمن، منع انهيار الخدمات، منع انهيار الثقة بين المواطن والدولة.
وفي ذلك، نجح بامتياز.



