
في واحدة من أكثر المقابلات إثارة منذ اندلاع الحرب، كشف القائد الميداني المنشق عن قوات الدعم السريع علي رزق الله الشهير بـ”السافنا” عن تفاصيل حساسة تتعلق بإدارة المعارك والإمدادات والخلافات داخل صفوف القوات.
وقال السافنا خلال لقائه مع قناة العربية إن الإمداد العسكري كان يتم عبر الإسقاط الجوي وعمليات النزول المباشر، باستخدام مطارات نيالا والزرق وأم دخن والجنينة وأم جرس، مؤكداً أن هذه المطارات شكلت شرياناً رئيسياً لنقل القوات والإمدادات بين جبهات القتال.
وأوضح أن قوات الدعم السريع أنشأت خطوط نقل جوي نحو كردفان والنيل الأزرق، حيث كان يتم نقل الجنود بالطائرات من نيالا إلى محاور القتال في النيل الأزرق والمناطق الحدودية مع إثيوبيا.
وكشف السافنا عن وجود مقاتلين أجانب ضمن صفوف القوات، تحديداً من تشاد وإثيوبيا، مشيراً إلى أن الإشراف عليهم يتم مباشرة من قبل محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم دقلو.
وتطرق للخلافات الداخلية قائلاً إن حميدتي حذر شقيقه عبد الرحيم من أن سياسات التهميش والإقصاء قد تؤدي إلى تفك القوات وانشقاق قياداتها، مضيفاً أن هناك تيارات داخل الدعم السريع ترى أن استمرار الحرب لم يعد مجدياً.
وعن بداية الحرب، قال إن الشرطة هي من فتحت السجون وأطلقت سراح النزلاء بعد أيام من اندلاع القتال، نافياً أن تكون الخطوة تمت بواسطة الدعم السريع كما أشيع سابقاً.
ووصف الوضع الإنساني في دارفور بالمأساوي، مؤكداً أن المواطنين فقدوا كل شيء حتى المأوى، وأن آلاف النازحين فروا من الخرطوم إلى دارفور هرباً من الحرب.
وتحدث السافنا عن تجربته الشخصية قائلاً إنه قضى خمس سنوات في السجن بسبب ما وصفه بالتهم الملفقة، موضحاً أنه اتهم بالقتل العمد تحت المادة 130 قبل أن تثبت التحقيقات عدم صحة الاتهامات، ليتم فتح بلاغ آخر ضده بالثراء الحرام.
وأكد أنه قاتل مع الدعم السريع في بداية الحرب لعدم وجود خيار آخر، لكنه قرر الانشقاق بعدما شاهد الدمار والمعاناة الإنسانية.
وختم بدعوة لوقف الحرب فوراً، قائلاً إن السودانيين سئموا الموت والدمار، معلناً خضوعه للقانون والقوات المسلحة السودانية وانتظاره لتوجيهات الجيش.
السافنا، علي رزق الله، الدعم السريع، حميدتي، عبد الرحيم دقلو، قناة العربية، الحرب في السودان، نيالا




