
واجه المواطن السوداني خلال الأيام الماضية موجة جديدة من الضغط المعيشي بعد إقرار زيادة في تعرفة الكهرباء، تزامنت مع تردي مريع في الخدمة واستمرار القطوعات لساعات طويلة يومياً.
الزيادة التي وصفتها أوساط شعبية بأنها “أنهكت كاهل المواطن”، جاءت في وقت يعاني فيه الجميع من ارتفاع أسعار السلع والوقود والإيجارات، دون أن يقابلها تحسن ملموس في الإمداد الكهربائي.
ويشكو سكان الخرطوم وعدد من الولايات من أن القطوعات المبرمجة وغير المبرمجة صارت روتيناً يومياً، فيما تظل الأعطال تأخذ أياماً حتى تُعالج، وسط غياب شبه كامل للصيانة الدورية.
“ندفع أكثر ونستلم خدمة أقل”، هكذا اختصر مواطن معاناته مع الفاتورة الجديدة، مضيفاً أن الكهرباء أصبحت تذبح المواطن مرتين: مرة عند الدفع، ومرة أخرى عند انقطاع التيار وتوقف الأجهزة وخسارة السلع المخزنة.
ويرى مختصون أن المشكلة ليست في التعرفة وحدها، بل في إدارة القطاع بالكامل، من ضعف التوليد، إلى تهالك الشبكات، إلى الفاقد الفني والإداري الذي يدفعه المواطن من جيبه.
وتتزايد الدعوات لمراجعة السياسات الحالية، وفصل ملف تحصيل الرسوم عن تحسين الخدمة، مع المطالبة بخطة واضحة لإعادة تأهيل محطات التوليد والنقل والتوزيع قبل تحميل المواطن أعباء إضافية.




