
:
تدهور الاقتصاد السوداني ليس صدفة ولا قدراً، بل هو حصاد فشل متراكم جاءت الحرب لتكمل ما تبقى منه.
نحن أغنى دولة في مواردها وأفقر دولة في إدارتها، كل حكومة تمسح ما قبلها وتبدأ من الصفر بلا خطة ولا محاسبة.
90% من اقتصادنا كان في الخرطوم والجزيرة ودارفور، واليوم مصانعنا رماد وبنوكنا منهوبة ومشروع الجزيرة ميت وذهبنا يهرب بالكيلو.
اقتصادنا تحكمه شلليات، دولار يسعره صبية واتساب، وتاجر جشع يذبح المواطن والدولة تتفرج.
والحكومة كلما أفلست طبعت عملة بلا غطاء، تعطيك 10 آلاف زيادة ويرفع السوق 50 ألفاً.
العلاج ليس بورش الأمل، بل بهيبة الدولة. خمسة بكاسي أمن بصلاحيات كاملة في الأسواق تؤدب مائة تاجر.
نريد أمن يقبض ونيابة لا تفك المهرب بمكالمة، وذهب يصدر عبر بنك السودان فقط ومن يهربه يحاكم عسكرياً كخائن.
ادعموا المزارع في الجزيرة والقضارف لا مستوردي الكماليات، فمن يزرع لا يجوع.
وقللوا صرف الحكومة قبل أن تطلبوا من المواطن التقشف، فلا يعقل أن تكون في الحرب 30 وزارة وآلاف العربات.
اقتصادنا لا يحتاج روشتة صندوق النقد، يحتاج ضميراً حياً ويداً قوية تطبق القانون على الكبير قبل الصغير.



