المجتمع

الضرة أم الخيانة اجابات صادمة لحواء

تقرير : ريم يونس

يطرح التعدد الزوجي والخيانة سؤالاً أخلاقياً قديماً متجدداً: أيهما أشد وطأة على نفس المرأة؟ سؤالٌ بدا نظرياً، حتى وضعناه أمام عيّنة من النساء فكانت الإجابات كاشفة، صادمة، وتستدعي التوقف.

منهجية التقرير
اعتمدنا استطلاعاً نوعياً شمل 12 سيدة من أعمار وحالات اجتماعية متباينة: متزوجات، مطلقات، وآنسات. السؤال كان محدداً بلا مواربة: “لو خُيّرتِ بين أن يكون لزوجك ضرة معلنة، أو خيانة مستترة.. فأي الخيارين تختارين؟”

ترجيح كفة الضرة – 58% من العينة*
مالت الأغلبية إلى اختيار التعدد المعلن، لا حباً فيه، بل هرباً من مرارة الخفاء.
قالت إحداهن: “الضرة ألمٌ ظاهر تُداوى جراحه بالصبر والتسليم، أما الخيانة فهي طعنٌ في الظهر يهدم أركان الثقة من أساسها”.
وأضافت أخرى: “في التعدد عقدٌ وشهودٌ وحقوقٌ معلومة، فالكرامة مصانة وإن جُرحت العاطفة. وفي الخيانة سلبٌ لكل شيء بلا عوض”.

هؤلاء النسوة لا يرين في التعدد مثالية، بل يرينه “الشر الأهون” لأنه لا يسرق منهن شعور الأمان المعرفي.

رفض الخيارين معاً – 25% من العينة
رفضت ثلاث سيدات الاصطفاف بين نارين. واعتبرن أن الميثاق الزوجي قائم على المودة والرحمة، ومن فكر في غير ذلك فقد نقض العهد أصلاً.
“الوفاء لا يتجزأ، ومن رأى في غير زوجته بديلاً، فقد خان قبل أن يفعل”.

ترجيح الخيانة المجهولة – 17% من العينة
وهنا المفارقة الأشد صدمة. فضّلت سيدتان الخيانة بشرط الجهل بها.
قالت إحداهن بصراحة مؤلمة: “جرحٌ لا أراه أهون من جرحٍ أراه كل صباح في وجه ضرة تذكرني بنقصي”.
وأضافت الأخرى: “اختار الأذى الذي لا يطاردني في يقظتي على الأذى الذي يسكن فراشي”.

*أكد استشاري العلاقات الأسرية سامية الفاضل أن النتائج لا تعني تفضيلاً للتعدد ولا تبريراً للخيانة، بقدر ما تكشف عن “تحول في سلم أولويات المرأة”. فالكرامة والوضوح صارا في الميزان أثقل من الغيرة وحدها.

خاتمة وتحليل
يكشف التقرير أن المشكلة ليست في تشريع التعدد ولا في وقوع الخيانة كظاهرة بشرية، بل في “أزمة المعنى” التي تعيشها العلاقة الزوجية اليوم. حين تختار المرأة بين سيئ وأسوء، فذلك يعني أن لغة الحوار والأمان داخل البيت قد تآكلت.
السؤال الذي يتركه التقرير مفتوحاً: هل نحن أمام أزمة تطبيق للتعدد، أم أزمة مفهوم للزواج نفسه؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى