
من مدينة *بربر* التاريخ، حيث النيل يصافح النخيل، خرج رجلٌ جعل من المروءة منهجاً ومن العطاء طريقاً. إنه *الأستاذ علي إدريس حسن*، الأمين العام لغرفة البصات السفرية بولاية نهر النيل، الذي استحق عن جدارة لقب *”شيخ العرب”*.. لا اسماً وُرث، بل صفةً اكتسبها بالفعل.
*الكرم.. سجية لا تكلف*
الكرم عند علي إدريس ليس ضيافة موسم ولا كرم مناسبات. هو طبعٌ راسخ.
يستقبل المسافر المنهك في الموقف كما يستقبل الضيف في الدار. يفتح يده قبل أن تُسأل، ويجبر الخاطر قبل أن يُطلب.
كم من غريبٍ وجد عنده مأوى، وكم من متعثرٍ وجد عنده مخرجاً. لذلك التصقت به صفة “شيخ العرب” .. لأن العرب ما كانوا شيوخاً بالمال، بل بالفعل.
*إدارةٌ توقّعها القلوب قبل الأوراق*
في غرفة البصات السفرية بنهر النيل، حيث يلتقي تعب الطريق بهموم الناس، لم يكن علي إدريس موظفاً يوقع فقط. كان أباً يحل، وأخاً يصلح، وسنداً لمن ضاقت به السبل.
جمع بين دقة الإداري وسماحة الكريم. فأحبه السائقون، ووثق فيه أصحاب الشركات، ودعا له المسافرون.
*ابن بربر.. وامتداد الأصالة*
بر لا تنجب إلا الكبار. وقد أنجبت علي إدريس حسن امتداداً لمدرسة “البيت مفتوح” و “الزاد مقسوم”.
رجلٌ يذكرك بأن السودان ما زال بخير، ما دام فيه من يحملون همّ الناس في قلوبهم قبل مكاتبهم.
*خاتمة*
علي إدريس حسن ليس مجرد أمين عام. هو حكاية نهرٍ لا ينضب، ونخلةٍ لا تبخل بظلها.
هو “شيخ العرب” بالصفة والفعل.. ومن بربر جاءنا الدرس: أن الكرم ما زال حياً.




