المجتمع

معاوية السقا يكتب.. البشير الصادق جموعة.. حين يصير المال مطراً في صحراء الحاجة

في المناقل، حيث تلتقي طرقات القطن القديمة بأنفاس الأمهات الجدد، كان للمبادرة طعمٌ آخر.
لم تكن مجرد شيكات تُسلّم، ولا أرقاماً تُعلن في بيان. كانت *نبضاً*.

قدم *رجل الأعمال والبر والإحسان البشير الصادق جموعة* دعماً مادياً سخياً لـ *مستشفى النساء والتوليد بمدينة المناقل*. لكن من يعرف البشير يعرف أن الأمر أكبر من الدعم.
إنه *امتداد لعهد قطعه الرجل مع نفسه*: أن لا يرى وجعاً في أهله فينام، وأن لا يسمع أنيناً فيُصم أذنيه.

شمل الدعم احتياجات عاجلة للمستشفى. أجهزة تعين الطبيب، ومستهلكات تخف عن الممرضة، وتفاصيل صغيرة تجعل من ردهة الولادة مكاناً أقل قسوة.
لأن البشير يؤمن أن المال الحقيقي لا يُكنز.. *المال الحقييقي هو الذي يتحول سريراً تنام عليه أم، ودواءً تبتلعه مريضة، وابتسامة تُرسم على وجه وليد*.

وهذا ليس غريباً عليه.
منذ سنوات والاسم “البشير الصادق جموعة” يتكرر في قوائم الخير بصمت. لا مكبرات صوت، ولا كاميرات. رجل يسير إلى أبواب البر كما يسير الظمآن إلى الماء.
شعارُه الذي لا يرفعه باللسان ولكن يفعله باليد: *”خير الناس أنفعهم للناس”*.

اليوم في ردهات مستشفى النساء والتوليد بالمناقل، ستُروى القصة للأمهات القادمات.
سيُقال لهن: هذا المكان دعمه رجل منكم. رجل اختار أن يكون *مطراً في زمن القحط*، وأن يكون *سنداً حين مالت الجدران*.

الجزيرة لا تُبنى بالخطابات. تُبنى بأيادٍ مثل يد البشير.. تمد، وتعطي، وتمضي دون أن تلتفت.

*_فشكراً لابن المناقل البار.
وشكراً لكل قلب جعل من عطائه جسراً بين الوجع والشفاء._*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى