منوعات

معاوية السقا يكتب مائة عددٍ من المثابرة والجهد .. جزيرة الخير .. صوت الجزيرة

تطفئ “جزيرة الخير” اليوم شمعتها المئوية، وهي تقف على عتبة عامٍ كاملٍ من العمل الصحفي الجاد، منذ أن أشرقت في يناير 2025. مائة عددٍ لم تأتِ مصادفةً، بل جاءت حصاد مثابرةٍ لا تعرف الكلل، وإيمانٍ راسخٍ بأن الكلمة موقفٌ قبل أن تكون حرفاً.

حملت الصحيفة اسماً جغرافياً محدداً، لكنها ما ضاقت بحدود الجزيرة، بل اتسعت لتكون جزيرةً لكل السودان. ولدت في لحظةٍ كان فيها جزءٌ عزيزٌ من الوطن يرزح تحت وطأة المليشيا، والخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة نفسها في قبضة التمرد. فلم تنكفئ، ولم تراوغ، ولم تُساوم. رفعت رايتها منذ اليوم الأول: مع الوطن الواحد، مع جيشه القومي، معركة الكرامة التي لا خيار فيها إلا النصر أو النصر.

كان إيمان القائمين عليها أن الكلمة في ميدان المعركة ليست ترفاً. هي سيفٌ يقطع دابر الشائعة، وبلسمٌ يشدّ من أزر الجندي، وصوتٌ يخترق ضجيج المؤامرة ليقول للناس: الحقُّ هنا، والحقيقة لا تُهزم. فكانت “جزيرة الخير” صرخةً مدويةً في وجه المخطات، وسجلاً مفتوحاً يشهد للتاريخ أن هناك من وقف وقال كلمته لله ثم للوطن.

واليوم، بعد مائة عدد، تثبت التجربة أن التواضع في الإمكانات لا يلغي عظمة الرسالة. مضت الصحيفة ثابتةً لم تغيّر بوصلتها، ولم تلتفت لصراخ المرجفين. لم تكن ناطقةً باسم فردٍ أو جهة، بل كانت وما زالت صوت الشعب وقواته المسلحة، وكتاباً مفتوحاً في حب الوطن وكبريائه.

بدأت مبادرةً لإيصال صوت أهل الجزيرة، فإذا بها تتحول إلى منبرٍ وطنيٍ يعبر عن هموم السودانيين جميعاً. وستبقى كذلك: سنداً لمعركة البناء والإعمار، وداعمةً لقضايا الشعب ومؤسسات الدولة الرسمية، حافظةً للعهد مع من قدموا دماءهم فداءً لهذه الأرض.

كل عامٍ وشعبنا وجيشه بخير، وكل عامٍ و”جزيرة الخير” تمضي من أفضل إلى أفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى