
كشف المخرج الطيب صديق عن تدمير منزل العلامة البروفيسور عبدالله الطيب وزوجته الفنانة البريطانية قيرزلدا بحي بري العريق في الخرطوم، وفقدان مكتبتهما النادرة ومقتنياتهما الثقافية والتاريخية.
وقال صديق في منشور على فيسبوك إنه زار المنزل للاطمئنان عليه ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من كتب ولوحات ومقتنيات لحفظها في مكان آمن بالخرطوم أو الدامر، لكنه وجد البيت مدمراً بالكامل ولا أثر لمكتبة عبدالله الطيب وقيرزلدا.
وأضاف أن المنزل كان يتبع لجامعة الخرطوم ويعد تحفة فنية تضاهي المتاحف والمراكز الثقافية، لما يحتويه من كتب ومقتنيات ولوحات جمعها الزوجان خلال تجوالهما حول العالم في المغرب العربي وأفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
وأوضح أن كل تفصيلة في المنزل كانت تحمل قيمة تاريخية وثقافية، من الكراسي والمناضد والستائر المصنوعة من قماش القانجا والدمورية، إلى البراد وصينية الشاي المغربية والفانوس، مشيراً إلى أن أجيالاً من السودانيين نشأت وهي تزور البيت وتشعر أنها في مكان جميل ولطيف.
وأعرب صديق عن حزنه الشديد لضياع هذا الإرث الثقافي الذي كان سيفيد الأجيال القادمة، واصفاً ما حدث بـ”لعنة الحرب” التي تلتهم ذاكرة السودان ومخزونه المعرفي.
المنزل يعد أحد معالم الثقافة السودانية، إذ عاش فيه البروفيسور عبدالله الطيب، أحد أبرز علماء اللغة العربية والأدب في العالم العربي، مع زوجته قيرزلدا التي أسهمت في التعريف بالفن والثقافة السودانية عالمياً.




