الاقتصادية

رجل الأعمال محمد جموعة: طريق مدني – المناقل شريانٌ اقتصادي.. وتأهيله مفتاح زيادة الإنتاج وخفض كلفة الحياة

المناقل – معاوية السقا

قال رجل الأعمال محمد جموعة إن إعادة تأهيل طريق مدني – المناقل لم تعد ترفاً إنشائياً، بل ضرورة اقتصادية وأمنية واجتماعية تفرضها تحديات المرحلة، مؤكداً أن الطريق يمثل “الشريان الأبهر” لولاية الجزيرة، وأي تهالك فيه ينعكس مباشرة على الإنتاج والأسعار ومعاش الناس.

*1. الأهمية الاستراتيجية: بوابة مشروع الجزيرة*
وأوضح جموعة في تصريح خاص أن طريق مدني – المناقل هو الرابط الحيوي بين رئاسة الولاية وأكبر تجمعات الإنتاج الزراعي في مشروع الجزيرة والمناقل، حيث تمر عبره يومياً مئات الشاحنات المحملة بالمدخلات الزراعية من أسمدة وتقاوي ومبيدات، وتعود محملة بالمحاصيل من قمح وقطن وخضر وفواكه.

وأضاف: “كل حفرة في هذا الطريق تُترجم إلى زيادة في تكلفة الترحيل، وكل ساعة تأخير بسبب الردميات تُخصم من عمر المحصول وتُضاف إلى فاتورة المستهلك. لقد صار الطريق نفسه ضريبة غير معلنة على المنتج والمواطن”.

*2. الجدوى الاقتصادية: أرقامٌ لا تكذب*
وأشار جموعة إلى أن دراسة أولية أجرتها مجموعة من رجال الأعمال والمزارعين خلصت إلى أن تأهيل الطريق بطول 65 كلم سيحقق الآتي:
*أولاً: خفض تكلفة النقل بنسبة 40%.* الطريق المتهالك يرفع استهلاك الوقود، ويضاعف أعطال الشاحنات، ويزيد زمن الرحلة من ساعة إلى ثلاث ساعات. تأهيله يعني عودة الكفاءة.
*ثانياً: زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة 25% على الأقل.* سهولة وصول المدخلات في وقتها، وسرعة ترحيل المحصول إلى الأسواق، يقلل الفاقد ويشجع المزارع على التوسع في المساحات المزروعة.
*ثالثاً: توطين خدمات الاسبيرات والصيانة.* مع الطريق الجيد، تعود ورش الصيانة ومخازن الاسبيرات إلى المناقل والقرى على طول الخط، بعد أن هجرتها بسبب وعورة الطريق وارتفاع كلفة التشغيل. وهذا وحده يوفر مئات الوظائف ويدعم الصناعات الصغيرة.
*رابعاً: تنشيط الأسواق الريفية.* الطريق المعبد يجعل المناقل سوقاً محورياً يربط قرى الإنتاج بمدينة ود مدني، وينعش حركة التجارة والخدمات.

*3. البعد الاجتماعي والأمني*
ولفت جموعة إلى أن الطريق ليس مساراً للبضائع فحسب، بل هو مسار للبشر. “عليه تُنقل الحالات الحرجة إلى مستشفى ود مدني، وعليه يذهب الطلاب إلى جامعاتهم، وعليه يصل المعلم والطبيب إلى قريته. تأهيله يحفظ الأرواح، ويوقف نزيف الهجرة من الريف إلى المدينة”.

وأضاف أن الطريق الآمن والمضاء يقلل من حوادث النهب وقطع الطريق، ويسهل حركة القوات النظامية، ما يجعله رافعة للاستقرار الأمني في واحدة من أهم مناطق الإنتاج في السودان.

*4. دعوة للشراكة: الدولة والقطاع الخاص*
وختم محمد جموعة تصريحه بالدعوة إلى نموذج شراكة عاجل بين حكومة الولاية والقطاع الخاص والمزارعين لتأهيل الطريق، وفق نظام “البناء والتشغيل ونقل الملكية” أو عبر صندوق سيادي يساهم فيه المستفيدون.

وقال: “نحن كرجال أعمال مستعدون للمساهمة بالتمويل والآليات، لأننا نعلم أن كل جنيه يُدفع في هذا الطريق، يعود عشرة جنيهات على الاقتصاد الكلي. الاستثمار في الطريق هو استثمار في القمح، وفي القطن، وفي صحة المواطن، وفي استقرار الدولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى