منوعات

شموخ عمر تكتب : بين التحريض والواقع علاقة شعبين لا تكسرها هوس التريندات

ما يحدث في بعض منصات التواصل من اساءات للسودانيين داخل مصر او خارجها امر مؤسف لكنه لا يمثل كل المصريين ولا تاريخ العلاقة بين الشعبين فهناك فرق كبير بين اصوات التحريض على الانترنت وبين غالبية الناس الذين يؤمنون بالاحترام المتبادل في اوقات الازمات الاقتصادية يبحث البعض عن شماعة يعلق عليها مشكلاته فيحمل اللاجئين والوافدين مسؤولية البطالة او غلاء المعيشة او ضغط الخدمات وهذه ظاهرة موجودة في دول كثيرة وليست خاصة بشعب بعينه ومن المعروف ان المصريين من اكثر الشعوب انتشارا في العالم ولهم جاليات كبيرة في الخليج واوروبا والامريكيتين بل وصلوا الى اماكن بعيدة مثل غرينلاند وهذا حق مشروع لكل انسان يسعى وراء الرزق والاستقرار لذلك من الاولى تفهم السوداني الذي لم يغادر بلده بحثا عن رفاهية بل هربا من حرب فرضت عليه النزوح كما ان كثيرين في مصر يعيشون قلقا كبيرا حول مسالة لقمة العيش بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة فينشا لدى بعضهم خوف من المنافسة في العمل او السكن لكن هذا الخوف لا يبرر ابدا خطاب الكراهية او الاساءة لشعب شقيق فالعلاقة بين السودان ومصر اكبر من خلاف عابر فهي علاقة نيل وجوار وتاريخ ومصاهرة ومصير مشترك وقد ظل السودان لسنوات طويلة فاتحا ابوابه للمصريين للعمل والاقامة والتجارة وعاش كثير منهم فيه بامن واحترام وكرم معروف من اهله وفي المقابل لا يجوز اختزال المصريين في بعض الاصوات المسيئة فمصر فتحت ابوابها لملايين السودانيين منذ اندلاع الحرب وهذا موقف يستحق الانصاف والتقدير اما من يصنعون الترند بالاساءة فهم يستثمرون في الفتنة والكراهية لجذب الانتباه لذلك فان افضل رد ليس المهاترات بل التحرك القانوني ضد اي تحريض او عنصرية مع خطاب اعلامي راق يبرز صورة السوداني الحقيقية انسان كريم محترم ومساهم اينما حل في النهاية مصر والسودان اكبر من ضجيج السوشيال ميديا وما يجمع الشعبين اكثر بكثير مما يفرقهما وستبقى الاخوة والاحترام اقوى من اصوات الكراهية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى