
في خطوة وُصفت بـ “المفصلية” نحو تعظيم موارد البلاد وبناء اقتصاد إنتاجي، بحث *البروفيسور أحمد التجاني المنصوري* وزير الثروة الحيوانية والسمكية مع إدارة *جامعة الجزيرة* آفاق شراكة استراتيجية لإحياء مفهوم *«الجامعة المنتجة»* على أرض الواقع.
اللقاء الذي عُقد بودمدني وضع الأساس الأول لمشروع طموح يستهدف إعادة تشغيل مزرعة الجامعة، وتطوير منظومة متكاملة للإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي والدواجن، ترتكز على دراسات علمية دقيقة لرفع الإنتاجية وتحسين الجدوى الاقتصادية.
محاور رئيسية للشراكة
وكشف الوزير المنصوري عن أن المشروع سيعمل عبر 4 مسارات نوعية:
تطوير سلاسل القيمة يشمل مجالات الألبان، اللحوم، الأعلاف، والاستزراع السمكي، بهدف ربط الإنتاج بالتصنيع والتسويق وتحقيق قيمة مضافة.
الطاقة البديلة
إدخال تقنيات الطاقة الشمسية لضمان كفاءة واستدامة العمليات الإنتاجية داخل المزرعة والمشاريع التابعة وتخفيض كلفة التشغيل.
المدينة الإنتاجية
التأسيس لإنشاء *”مدينة إنتاجية متكاملة”* داخل حرم الجامعة أو جواره، تفتح آفاقاً واسعة للاستثمار وتستقطب القطاع الخاص.
المجتمع والمنتجون
تأسيس جمعيات للمنتجين، وتعزيز مجالات التدريب والبحث العلمي التطبيقي لتطوير القدرات المحلية وربط مخرجات الجامعة باحتياجات السوق.
خطة تنفيذية ودراسات تفصيلية
واتفق الطرفان على الشروع فوراً في إعداد *خطة تنفيذية شاملة* ودراسات جدوى تفصيلية تضمن استدامة المشروعات.
وأكد المنصوري أن الهدف هو أن يكون هذا النموذج *”يُحتذى به”* في التنمية الاقتصادية، ليس فقط لخدمة أهل ولاية الجزيرة، بل للوطن قاطبة.
ويأتي هذا التوجه في ظل رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية، وتحويل المؤسسات التعليمية من كيانات بحثية بحتة إلى قاطرات إنتاجية تسهم في الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل.
الجدير بالذكر أن جامعة الجزيرة تمتلك واحدة من أكبر المزارع الجامعية في السودان، وتوقف العمل بها خلال سنوات الحرب الأخيرة، مما جعل إعادة تأهيلها مطلباً شعبياً واقتصادياً ملحاً.




