
▪️ليست الحرب المعلنة اليوم على الدكتور أسامة عطا المنان مجرد خلاف إداري أو اختلاف وجهات نظر في الوسط الرياضي، بل هي حلقة جديدة من مسلسل اغتيال الشخصيات الوطنية التي صنعت لنفسها مجداً من رحم المعاناة وخدمت السودان في أحلك الظروف.
▪️أسامة عطا المنان ليس موظفاً عابراً في سجل الرياضة السودانية، بل هو أحد أركانها الصلبة، رجل جمع بين العمل الطوعي والاحتراف المؤسسي، بين العشق الصادق للرياضة والإدارة الرصينة. عمل نائباً لرئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم لسنوات طويلة، وكان الرجل الذي يطرق أبواب الفيفا والكاف حين يغلق الآخرون هواتفهم، وهو الذي حافظ على عضوية السودان وتواجده القاري والدولي حين كانت الدولة كلها في مهب الحرب والانقسام.
▪️يسألون: ماذا فعل أسامة؟ ونحن نسأل: من الذي ثبّت مقر الاتحاد؟ من الذي قاتل لاستمرار النشاط الرياضي والمنتخب الوطني يتنقل بين المنافي؟ من الذي كان يمول ويسافر ويجتمع ويوقع الاتفاقيات حين هرب كثيرون إلى مقاعد المتفرجين؟
▪️إن الحرب على أسامة عطا المنان اليوم تدار بذات أدوات الحرب الإعلامية الرخيصة: تسريب مستند، اجتزاء تصريح، تضخيم خطأ إداري عابر وتحويله إلى قضية فساد كبرى. والغريب أن الذين يشنون هذه الحرب لم يقدموا للرياضة السودانية إلا الضجيج على منصات التواصل، بينما الرجل يقدم عملاً مؤسسياً صامتاً يعترف به الخارج قبل الداخل.
▪️نحن لا ندعي العصمة لأحد، ولا نقول إن الدكتور أسامة فوق النقد أو المساءلة، فالنقد حق مشروع، لكن ما يحدث الآن ليس نقداً، بل حملة تشويه ممنهجة تقف خلفها مصالح شخصية ومرارات انتخابية قديمة، وأطماع في مقاعد لا تُنال بالكفاءة بل بإسقاط الآخرين.
▪️الدكتور أسامة عطا المنان يمثل نموذج الإداري المحترف الذي يحتاجه السودان في مرحلة إعادة البناء، رجل يحترمه الاتحاد الدولي والاتحاد الأفريقي، ويملك علاقات دولية بناها بالجهد والسنوات، فهل من الحكمة أن نحرق هذه الجسور بأيدينا ونحن أحوج ما نكون إليها؟
▪️إن الدفاع عن أسامة عطا المنان اليوم هو دفاع عن مبدأ العدالة والإنصاف، ودفاع عن فكرة أن النجاح لا يجب أن يكون تهمة، وأن الاختلاف لا يجب أن يتحول إلى معركة تكسير عظام.
أوقفوا هذه الحرب العبثية، وحاسبوا بالوثائق لا بالشائعات، وبالقانون لا بالبوستات، فالرياضة السودانية لا تحتمل مزيداً من



