المجتمع

مولانا محمد سر الختم السنهوري يكتب: لماذا حرم الله سبحانه الجماع في الدبر؟

رحمة ربانية وحماية للفطرة والجسد

سؤال يتكرر كثيراً، وإجابته ليست فقط حكماً فقهياً، بل هي رحمة ربانية وحماية للإنسان.
حرم الله تعالى هذا الفعل تحريماً قاطعاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “ملعون من أتى امرأته في دبرها” وقال: “لا ينظر الله إلى رجل فعل ذلك”.

فلماذا هذا التشديد؟

أولاً: لأنه ضد الفطرة التي فطرنا الله عليها
الله خلق كل عضو لوظيفة. وهذا المكان خلقه الله لقضاء الأذى وخروج النجاسة، وليس مكاناً للحرث والنسل. فمن يستخدمه في غير موضعه فقد خالف حكمة الخالق وانتكس عن الفطرة السليمة.

ثانياً: لأنه ضرر محقق
الإسلام قاعدته العظيمة “لا ضرر ولا ضرار”. والطب الحديث يثبت أن هذا الفعل يسبب أضراراً جسيمة لا يفرز فيها الجسد ما يهيئه للجماع، فيؤدي إلى التمزق والالتهابات المزمنة، ونقل البكتيريا من موضع النجاسة إلى موضع الطهارة، وفتح باب واسع للأمراض الخطيرة.

ثالثاً: لأنه أذى للمرأة وإهانة لها
الله أمرنا فقال: “وعاشروهن بالمعروف” وقال: “نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم” والحرث هو موضع الولد. وفي إتيان الدبر أذى نفسي وجسدي بالغ للزوجة، والإسلام دين يكرم المرأة ولا يرضى لها الأذى ولو برضاها.

رابعاً: لأنه باب للنجاسة والقذارة
الإسلام دين الطهارة، يحب المتطهرين، فكيف يرضى لعباده أن يتنقلوا من موضع الطهر إلى موضع النجاسة؟

أيها الأحبة..
ما حرم الله شيئاً إلا وفيه هلاكنا، وما أحل شيئاً إلا وفيه صلاحنا. تحريم الدبر ليس تضييقاً، بل هو صيانة للبيت، وحفظ للمودة، وحماية للجسد من المرض، وحماية للفطرة من الانتكاس.
فمن ابتلي به فليتب إلى الله توبة نصوحاً، وليعلم أن باب التوبة مفتوح، وأن الله غفور رحيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى