التقارير

مسيرات المليشيا.. يوم الشعب للجيش “انحاز”..!!

تقرير: رمضان محجوب | المحور نيوز

لم تكن الهجمات التي شنتها ولا تزال المليشيا عبر المسيّرات على المدن الآمنة سوى عامل مضاعف لصمود الشعب السوداني، وزيادة تماسكه مع قواته المسلحة في خندق واحد.

فبدلاً من أن تُسهم هذه الاعتداءات في بث الرعب أو تركيع الشارع، تحولت إلى وقود يعزز التلاحم الوطني، وبين أنقاض المرافق الخدمية والدمار، يقف الوطن بصف واحد يعلن أن إرادة السودانيين عصية على الانكسار.

هجمات وتخريب

تعمدت مليشيا الدعم السريع منذ انطلاق الحرب توجيه ضرباتها عبر المسيّرات الانتحارية لتخريب المنشآت المدنية والبنية التحتية، وشمل ذلك محطات الكهرباء وشبكات المياه ومقرات الاتصالات والأسواق الكبرى، في محاولة لتطبيق سياسة الأرض المحروقة وإحداث شلل في شرايين الحياة.

عزيمة عصية

رغم هذه المحاولات، لم تُفلح مساعي الترهيب ولا الحصار في تركيع المواطن. وتجلت الصلابة في قدرة المجتمعات المحلية على امتصاص الصدمات ومواصلة الحياة وسط الركام، وكل مرفق يُشغل بجهد ذاتي يمثل طعنة في مخططات الإفراغ والتهجير.

التفاف شعبي كبير

أفرز هذا الصمود التفافاً شعبياً كبيراً خلف القوات المسلحة، ولم يكتفِ الشارع بالدعم الصامت بل انخرط في صفوف الإسناد والتعبئة، وأدرك المواطن أن الجيش هو الحصن الذي ترتكز عليه سيادة الدولة.

مطالبات حق الرد

وتصاعدت المطالبات الشعبية للقيادة العسكرية بتطبيق حق الرد وحسم المعركة عسكرياً دون إبطاء، إذ يرى المواطنون أن لغة التفاوض أثبتت فشلها أمام طرف غادر، وأن الحل العسكري هو الخيار لاستعادة الأمن وبسط هيبة الدولة.

صوت الإسناد الميداني

يقول المواطن عثمان عبد الرحمن، مشرف إداري في أحد معسكرات المقاومة الشعبية، إن استهداف المدن الآمنة بمسيّرات الغدر لم يزدهم إلا إصراراً على الوقوف خلف القوات المسلحة، مؤكداً أن الشباب هبوا لتلبية نداء الواجب وأن كل مسيّرة تسقط يعقبها طوابير من المتطوعين الجاهزين لإسناد الارتكازات.
وتقول المواطنة آمنة أحمد، ربة منزل من أم درمان، إن النساء والرجال تعلموا صنع الحياة من وسط ركام الدمار، وأن البيوت تحولت إلى خلايا تضامن وتكافل تعين بعضها بعضاً.

سقوط رهانات التفتيت

ويؤكد الواقع الميداني، بحسب التقرير، سقوط رهانات المليشيا وداعميها على ورقة التفتيت القبلي. ويقول الأستاذ الجامعي د. النور أبكر إن رهانات إشعال النعرات القبلية تبخرت على صخرة الوعي الجمعي، وأن استهداف أي منطقة جرى التعامل معه وطنياً باعتباره عدواناً على السودان بأكمله.
ويضيف المستنفر المهندس الطاهر إبراهيم أن لغة الصبر انتهت بعد تكرار قصف الأسواق والمستشفيات، وأن الشارع بات يطالب بحق الرد وتكثيف الضربات الحاسمة.

ترقب الخلاص

ويختتم الموظف المعاشي مصعب محمد صالح بأن التساؤلات عن موعد الخلاص من أذى الجيران تجد إجابتها في بسالة الجندي ووعي المواطن، وأن السودان القادم بسواعد شبابه وتلاحمه مع جيشه سينهض من بين الرماد.

*المحور نيوز | أنت في قلب الحدث*

–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى