مقالات

إسحق أحمد فضل الله يكتب: فصيلة منقرضة؟.. أين اختفت هذه الفصيلة؟

عبد السلام سليمان يقول لمجاهد يطلب الشهادة: إن كنت تطلب الشهادة فعليك… أتراني أصعد طائرة إلا ركبت معي، فأنا شهادتي في سقوط طائرة.
واستشهد عبد السلام في طائرة الزبير.

ومبارك قسم الله يظل ليلة من الليالي يدور حول بيته، يكرر سورة البقرة، وعند الفجر.. يموت.

ويوماً، منظمة الدعوة الإسلامية، ورئاستها في الكويت، ترسل وفداً إلى الخرطوم.
كانت الزيارة تتغطى بالضحكات لإخفاء أنها لجنة تحقيق.
فالرئاسة كانت قد تلقت همساً يقول إن مبارك قسم الله قد ابتلع أموال المنظمة.

ويدخلون مكتبه، ويجدون رجلاً خمسينياً في ملابس رخيصة.
وعن قصد يصحبونه إلى بيته للغداء.. وكانوا يريدون رؤية البيت الذي له سلالم من فضة وسقف من قوارير.

وتقف عرباتهم أمام بيت بابه من الصفيح.
والرجال لا يصدقون. وبعضهم يتسلل ليسأل الجيران: من هو صاحب هذا البيت؟
قالوا: هو للشيخ مبارك..

ويجدون بعد السؤال والسؤال أن هذا هو بيت مبارك قسم الله، الرجل الثاني أو الأول في منظمة الدعوة التي تملك الملايين.
والضيوف يدخلون ويجلسون في راكوبة قريبة من الباب. ولأنهم قرب الباب، فقد لاحظوا دخول أكواب من الجيران..
وبعضهم ينفجر بالبكاء.

وحكايات المجاهدين المدهشة أيام حرب الجنوب لا يكتبها أحد حتى اليوم.

وفي الثلاثينات من القرن الماضي، يكتب المفتش الإنجليزي تقريره السنوي لحكومته، ويقول فيه:
السودان أهله كرماء جداً.. شجعان جداً.. لهم أخلاق.
لكن السودان لن يصبح أبداً دولة حقيقية لسبب واحد، وهو.. الحسد.
فكل سوداني يحسد كل سوداني، حتى على ماعز يملكها.

وعن الفطرة.. الدكتور الكويتي عبد الرحمن السميط، الذي أنفق ملايينه وعمره على أطفال الدول الإفريقية البائسة، يقول:
في قرية كنا نوزع الحاجات على الأطفال..
وطفل كسيح أعطيه كرسياً بعجلات.
قال: وفيما أنا أجول، لاحظت أن الطفل هذا يتبعني وعيونه على وجهي. وعجبت إلى درجة أنني سألته: لماذا تحدق في وجهي؟
قال لي الطفل: أريد أن أحفظ وجهك حتى أعرفك لما أقابلك في الجنة.

أين ذهب هذا الصنف من الناس..
وهل قادة كتيبة البراء منهم؟

*المحور نيوز | أنت في قلب الحدث*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى