
ما أروع استقبال روسيا للوفد السوداني، وما أجمل أن تظل جسور الصداقة والتعاون ممتدة بين الشعوب، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. لقد عكس هذا الاستقبال الحافل عمق العلاقات، وأكد أهمية تعزيز الشراكة بين السودان وروسيا في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا.
ما أروعك يا برهان! إن التوجه نحو توسيع آفاق التعاون السوداني الروسي في مجالات التعدين والتعليم والصحة والصناعة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، ويتوافق مع احتياجات السودان الراهنة وتطلعات شعبه نحو الاستقرار والنهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار. فبلادنا اليوم في أمسّ الحاجة إلى شراكات استراتيجية حقيقية، تفتح آفاق الاستثمار، وتستثمر موارد الوطن، وتدعم بناء المؤسسات وتطوير الخدمات الأساسية.
إن هذا التعاون ليس مجرد اتفاقيات وبروتوكولات، بل نأمل أن يكون بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك، تتحول فيها التفاهمات إلى مشروعات ملموسة، وتنعكس نتائجها خيراً على المواطن السوداني، في صحته وتعليمه ومعيشته ومستقبل أجياله.
كما نبارك لكم منح الدكتوراه الفخرية، وهي مناسبة تستحق التهنئة، ونسأل الله أن يجعلها إضافة لمسيرتكم، وأن تكون حافزاً لمزيد من العمل والعطاء في خدمة السودان وشعبه.
روسيا يا أخت بلادي يا عزيزة، نأمل أن تكون هذه الشراكة جسراً نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
وللسودان ربٌ يحميه، وشعبٌ يستحق الحياة الكريمة.




