
▪️هناك سؤال يجب أن يُطرح بجرأة: لماذا انفجرت الحرب على الدكتور أسامة عطا المنان في هذا التوقيت بالذات؟
▪️الإجابة لا تحتاج إلى كثير ذكاء. فالرجل يستعد لمرحلة جديدة، ويملك ملفات وعلاقات وتأثيراً انتخابياً حقيقياً داخل الجمعية العمومية وخارجها، وهذا وحده كافٍ ليجعل البعض يشهر سكاكينه مبكراً.
▪️أسامة عطا المنان لم يسقط بالصدفة على كرسي الاتحاد، ولم يأتِ عبر المجاملة. هو ابن المؤسسة، تدرج فيها، وحفظ دهاليزها، وعرف كيف يحمي الكرة السودانية من التجميد والعقوبات في أكثر من محطة مفصلية. وحين كان السودان بلا دوري ولا ملاعب ولا حتى مقرات، كان هو من يقاتل في زيورخ والقاهرة ليبقي علم السودان مرفوعاً في اجتماعات الفيفا والكاف.
▪️الحملة التي تستهدفه اليوم ليست بحثاً عن إصلاح كما يدعون. لو كانوا صادقين لذهبوا إلى لجان الأخلاقيات والحوكمة، ولقدموا مستنداتهم للقانون لا للفيسبوك. لكنهم اختاروا أسهل الطرق: الاغتيال المعنوي، والتشهير، وتحويل الخلاف الرياضي إلى معركة شخصية.
▪️الذين يهاجمون أسامة اليوم، ماذا قدموا؟ هل بنوا نادياً؟ هل دعموا منتخباً؟ هل جلبوا مشروعاً واحداً من الفيفا؟ لا شيء سوى البيانات الموسمية والظهور الموسمي مع كل انتخابات.
▪️نحن نعرف أسامة عطا المنان جيداً: رجل مختلف معه كثيرون، لكن حتى المختلفون معه لا ينكرون ذكاءه الإداري وقدرته على المناورة المؤسسية لصالح السودان. واستهدافه بهذه الطريقة الفجة هو استهداف لآخر ما تبقى من خبرة تراكمية في إدارة الكرة السودانية.
▪️إذا كان هناك فساد فليُحاكم بالقانون. وإذا كان هناك تقصير فليُقيم باللوائح. أما أن تتحول صفحات التواصل إلى محاكم تفتيش، فهذا هو الفساد بعينه. اتركوا الرجل يعمل، وحاسبوه بعدل لا بحقد، فالسودان لا يحتمل تصفية الكفاءات بدافع الغيرة والحسد.


