التقارير

ليس من العدل.. أزمة الوقود في عطبرة تضع البصات السفرية على حافة التوقف

تصاديق للمركبات الخاصة وحرمان للبصات التي تخدم المواطن مباشرة.. والمحور يطالب والي نهر النيل بالتدخل العاجل

عطبرة – المحور:

ليس من العدل في شيء أن تُحرم البصات السفرية، وهي عصب الحركة وشريان التواصل بين الولايات، من حقها الأصيل في حصة الوقود بولاية نهر النيل، وتحديداً في مدينة عطبرة التي تمثل ملتقى طرق السودان.

ففي الوقت الذي تشهد فيه البلاد أزمة وقود طاحنة عمت كل الولايات، تتجلى المفارقة المؤلمة في عطبرة، حيث تُمنح التصاديق بسخاء للمركبات الخاصة التي تخدم فرداً، بينما تُترك البصات السفرية التي تخدم مئات المواطنين يومياً، تصارع من أجل البقاء.

هنالك بصات تعمل في خطوط داخلية تربط محليات الولاية بعضها ببعض، وأخرى تشحن إلى ولايات السودان المختلفة ثم تعود في ذات اليوم، تحمل المرضى والطلاب والموظفين والتجار، وتعود محملة بآمال الناس وأرزاقهم. هذه البصات اليوم تقف عاجزة أمام طلمبات الوقود، لا تجد ما يسير عجلتها.

وقد اضطر أصحابها، تحت وطأة الحاجة وقسوة الظرف، إلى شراء الوقود من السوق الأسود بواقع مليون جنيه للجركانة الواحدة، وهو ثمن باهظ لا يمكن استيعابه دون أن ينعكس مباشرة على المواطن البسيط. فالنتيجة الحتمية هي أسعار مضافة للتذكرة، ومضاعفة لمعاناة مواطن أنهكته الحرب وغلاء المعيشة.

يحدث كل ذلك، وهنالك تصاديق تمنح للمركبات الخاصة دون مسوغ موضوعي، ودون مراعاة لسلم الأولويات الذي يفرضه الواقع والمنطق. فالمركبة الخاصة رفاهية، والبص السفري ضرورة.

إن الأمر الآن، وبحسب متابعات المحور، متروك بكليته لتقديرات والي ولاية نهر النيل وحكومته. فالمسؤولية تاريخية، والقرار المنتظر يجب أن يكون بحجم الأزمة.

ونأمل، صادقين، أن يتدخل الوالي لحل هذه المعضلة المستفحلة، وأن يعيد ترتيب أولويات التوزيع ليضع البصات السفرية والمركبات العامة في صدارة المشهد، حتى لا تتوقف هذه البصات وتخرج عن الخدمة، فيتوقف معها نبض الحياة في الولاية.

إن إنصاف أصحاب البصات اليوم، هو إنصاف للمواطن أولاً وأخيراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى