مقالات

الهندي عزالدين يكتب: وزير الداخلية بابكر سمرة.. أفضل وزير في حكومة الأمل

أكملت شهراً في الخرطوم وشهدت النجاحات والإخفاقات

بحمد الله أكملتُ شهراً في الخرطوم في عودتي الرابعة للبلاد تمهيداً للعودة النهائية لحضن الوطن الكبير.
تجولتُ في الكثير من أحياء وشوارع ومرافق الخرطوم وأم درمان وبحري، وشهدتُ بأم عيني النجاحات والإخفاقات، عشتُ بين الناس معاناتهم مع قطوعات الكهرباء وفرحتهم بعودتها مع تحسن الإمداد شيئاً فشيئاً، وكنتُ ومازلتُ شاهداً على استمرار أزمة البنزين والجازولين حيث لا وقود في المحطات.
أين تذهب شحنات البواخر التي أفرغت؟ الله أعلم.

خلاصة متابعاتي للأداء العام للحكومة، تشير إلى الحاجة الماسة للتغيير في منصب رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، ولا أحتاج إلى تكرار الحيثيات التي سقتها مراراً وتكراراً ويعلمها الجميع.

وزير الداخلية الفريق أول شرطة “بابكر سمرة مصطفى” إبن شرق السودان الحبيب، هو أفضل وزير – في رأيي – في هذه الحكومة، وسبق أن صنفته ضمن أفضل أربعة وزراء قبل عدة أشهر، ولم أكن قد التقيته أو عرفته عن قرب.

*لماذا هو أفضل وزير في هذه الحكومة المتعثرة؟*

*أولاً:* هو أول وزير يمارس مهامه من الخرطوم بعد خمسة أيام من تعيينه وزيراً، بينما كانت كل الحكومة متمركزة في بورتسودان. وقف بنفسه على إعادة إعمار رئاسة وزارة الداخلية بشارع النيل بالخرطوم، ونجح في مسعاه وظل مرابطاً في وسط الخرطوم، هو ووالي الخرطوم “أحمد عثمان حمزة”، لا ثالث لهما من الدستوريين.

*ثانياً:* انخفاض معدلات الجريمة واستتباب الأمن في العاصمة بشكل لافت، وبمستوى أفضل من حالة الأمن قبل الحرب، وللشرطة دور أساسي في هذه العملية الأمنية المعقدة بالتضامن مع القوات المسلحة وجهاز المخابرات. كما أن وزير الداخلية هو رئيس لجنة الأمن التابعة للجنة تهيئة العاصمة لعودة المواطنين.

*ثالثاً:* أعلى نسبة لإعادة الإعمار بين الوزارات ومؤسسات الدولة، حققتها وزارة الداخلية تراها رأي العين، فمعظم رئاسات ومقار ومراكز الشرطة في العاصمة بالمئات، تمت صيانتها وإعادتها للخدمة، بمافي ذلك مجمعات الجمهور في بحري وأم درمان والخرطوم وشرق النيل، بينما تعجز وزارات عن صيانة مبنى واحد هو مقرها القديم. فليقارن المارة بشارع النيل بين إعادة الإعمار في جامعة الرباط الآن قياساً إلى جارتها جامعة الخرطوم.

*رابعاً:* عودة الكادر البشري العامل في الداخلية من ضباط وأفراد بنسبة 100% للرجال، و90% من النساء مراعاة لبعض الظروف الإنسانية لمنسوبات الشرطة داخل وخارج البلاد، بينما ما زالت معظم الوزارات تعمل بعشرة وعشرين موظف.

*خامساً:* التناغم الكبير بين الوزير ومدير عام الشرطة الفريق أول “أمير عبد المنعم”، وهذا نجاح وتميز إداري، يؤكد حكمة الوزير “بابكر سمرة” وقوته ونزاهته في نفس الوقت.

ولهذا وذاك، وتقديراً لهذا الأداء الرفيع، طلبتُ مقابلة السيد وزير الداخلية، فاستجاب مشكوراً، وجرى اللقاء في مكتبه صباح اليوم الخميس.

من بوابة الوزير على شارع النيل، تلحظ مظاهر الدقة والانضباط، فالحراس كانوا يعرفون اسم الضيف، يرحبون بك، ثم ينفتح الباب، ثم يظهر ضابط المراسم لحظة دخولك حوش الوزارة، ثم إلى صالون الاستقبال لدقائق، وفي الموعد تماماً دخلتُ على الوزير.

نظام وانضباط وسلاسة تدل على هيبة الداخلية.. لا تسمع صوتاً.. لا تجد منتظرين من الأصدقاء والمعارف والسابلة.

تمنيتُ أن يكون المدني فريق متقاعد السيد “بابكر سمرة” على رأس الحكومة المقبلة، فالشرطة في الأساس جهاز مدني حسب تعريف مهامها دولياً. “بابكر سمرة” خير ممثل لأهل شرق السودان الذين يشتكون من التهميش، وخير ممثل لعموم أهل السودان بجدارته وانضباطه ودأبه في العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى