مقالات

إسحق أحمد فضل الله: صناعة الأديان.. وانتحار خضر بعد انتزاع أطفاله في السويد

في أيام قسطنطين، لما تعذّر الجمع بين الدين (المسيحية) وبين رغبات الإمبراطور، سمكروا ديناً جديداً وسموه المسيحية.
وفي العالم الإسلامي، لما تعذّر الجمع بين جهل الناس وبين الإسلام، صنعوا ديناً جديداً سموه الإسلام.
وبولس، في المسيحية، نبي الدين الجديد، كان مثله بوالس في الإسلام، وفي السودان بالذات.
ولأن الدين أصبح صناعة بشرية، أصبحت للدين صور بعدد من يتكلمون فيه.

والأبله وحده هو من يجهد نفسه ليقول للناس إن حرباً صليبية حاقدة تدور الآن… الآن، نعم.
وفي أخبار الأسبوع الماضي، المهندس العراقي خضر ينتحر في السويد.
والرجل انتحر لأنه هاجر إلى السويد بأطفاله الستة، ثم رُزق بثلاثة آخرين هناك.
والرجل مثقف ومهندس و…
لكن الحكومة هناك انتزعت فجأة أطفاله التسعة، وقامت بتوزيعهم على أسر مسيحية، بدعوى أن الوالد (الثري، الشاب، المثقف…) ليس مؤهلاً لتربيتهم.
والمحكمة أيدت الحكم.
والرجل، خضر، انتحر.
ولك أن تتخيل ما كان يمكن أن يحدث لو أن بلداً مسلماً انتزع أطفال أسرة نصرانية بالدعوى نفسها.
…..
وما ترسمه الحكاية هو أن العالم اليوم عبارة عن: أديان في حرب ضد الإسلام، ومسلمون صم بكم عمي، ومن يُلطَمون هو من يحذرهم مما يجري.
والآن… أنت مثلاً… عرفت وتعرف…
ثم…؟
ثم ماذا…؟
لا شيء.
والمسلمون في العالم اليوم، في دولهم، من يعلمون منهم، هم بين قتيل ومطارد ومعتقل.
بالمناسبة،
الدين الإبراهيمي يستعد الآن لتقديم (الحماية) لهذا النموذج… المطارد.
انتظروا الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى