دخلت مليشيا آل دقلو مرحلة غير مسبوقة من الانهيار الداخلي، بعد أن تحولت من تشكيل مسلح يدّعي “التمرد” إلى منظومة خوف وتجس وسجون داخلية تُدار بعقلية العصابة لا بعقلية القوة العسكرية.
مصادر خاصة كشفت أن قيادة المليشيا، وبتوجيه وإشراف مباشر من خبراء إماراتيين، فرضت إجراءات أمنية مشددة على القادة الميدانيين بعد تصاعد الانشقاقات وتزايد محاولات الهروب من الصف الأول.
وبحسب المعلومات، تم تركيب أجهزة تتبع دقيقة داخل مركبات القادة، وإلزام بعض الحراسات بارتداء أساور إلكترونية لمراقبة التحركات لحظة بلحظة، بينما وُضع قادة بارزون تحت الإقامة الجبرية، وتم اعتقال آخرين داخل معتقلات سرية بعد تصاعد الشكوك حول ولائهم.
المشهد داخل المليشيا تغيّر بالكامل. قادة يراقبون بعضهم، تحركات تُسجل، اتصالات تُمنع، وغرف عمليات يضربها التخوين والانهيار وفقدان الثقة.
الغضب لم يعد مقتصراً على الميدان فقط، بل امتد إلى قيادات الإدارة الأهلية والمجموعات التي قاتلت تحت راية المليشيا، بعد أن اكتشف الجميع أن الامتيازات والأموال والمناصب محصورة داخل دائرة آل دقلو، بينما يُدفع ببقية المقاتلين إلى خطوط الموت ثم يُتركون جرحى ومنسيين.
وفي موازاة ذلك، تتصاعد الخلافات داخل غرف العمليات بسبب طريقة عبد الرحيم دقلو في إدارة المعارك، وسط اتهامات مباشرة له بالتسبب في محارق بشرية وخسائر متكررة نتيجة غياب الخبرة العسكرية والاعتماد على الاندفاع والفوضى.
ما يجري الآن ليس مجرد أزمة تنظيمية، بل انهيار فعلي للمليشيا من الداخل. التشكيل الذي بُني على المال والولاء القبلي والخوف بدأ يأكل نفسه تحت ضغط الهزائم والانشقاقات والصراع على النجاة.
المحصلة واضحة: حين تتحول المليشيا إلى سجن كبير لقادتها، وتُدار بالأساور الإلكترونية وأجهزة التتبع والإقامة الجبرية، فهذا يعني أن مشروع آل دقلو دخل مرحلة الرعب الداخلي، وأن الانفجار الكبير لم يعد بعيداً.




