
تصاعد الجدل داخل مكونات الحكومة السودانية في بورتسودان بعد مطالبات علنية بإقالة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس على خلفية اتهامات بتجاوز الصلاحيات والتدخل في ملفات متعددة.
وجاءت المطالبة الأبرز على لسان القيادي في حركة العدل والمساواة إدريس لقمة الذي نشر تدوينة عبر منصات التواصل الاجتماعي يوم 11 مايو 2026 انتقد فيها أداء رئيس الوزراء ووصفه بأنه يمثل خطراً حقياً على الدولة.
وجه لقمة انتقادات مباشرة لإدريس بسبب ما سماه التدخل في ملفات المطارات والزكاة والضرائب وقضايا العودة والترحيل، معتبراً أن ذلك يعكس حالة من التوسع غير المنضبط في إدارة الشأن العام.
وأطلق القيادي وسماً معاً لإقالة الدكتور كامل إدريس من رئاسة الوزراء، في خطوة تعكس تصاعد حدة الخلافات داخل معسكر القوى الداعمة للحكومة.
وتتزامن هذه المطالبات مع تصاعد الخلافات بين رئيس الوزراء ووزير المالية جبريل إبراهيم على خلفية قرار إقالة وكيل وزارة المالية محمد بشار وإلغاء إدارة التخطيط داخل الوزارة.
وأفادت مصادر صحفية بأن جذور الأزمة تعود إلى نقاشات حادة حول ملفات فساد داخل المؤسسة السودانية للأسواق الحرة، وأن إدريس بادر بفتح تحقيق رسمي فيها.
وتشارك حركة العدل والمساواة بعدد من الوزراء في الحكومة الحالية، ما يمنح الانتقادات الأخيرة بعداً سياسياً أكثر حساسية داخل بنية السلطة القائمة.
وتزامنت هذه التطورات مع ظهور مطالبات مماثلة من صحفيين وأصوات إعلامية عبروا عن مواقفهم من أداء رئيس الوزراء عبر مقالات وتدوينات متفرقة، في ظل حالة من الاستقطاب والتنافس داخل مراكز النفوذ السياسية والعسكرية.
وتظل المفارقة أن هذه المطالبات جاءت بعد عام تقريباً من تعيين كامل إدريس في مايو 2025، في مرحلة انتقالية استثنائية تتقاطع فيها تعقيدات الحرب مع انهيار الاقتصاد وتشظي مؤسسات الدولة. فهل تكفي سنة واحدة في ظل هذا الوضع للحكم على رجل جاء على رأس حكومة مهمتها إدارة الأزمة وفتح مسارات التسوية، أم أن الإقالة باتت ورقة ضغط في صراع النفوذ داخل تحالف بورتسودان؟




