التقارير

والي الجزيرة : خطوات مهمة نحو البناء والإعمار

*ود مدني – المناقل* تقرير : ام امين

قطعت حكومة ولاية الجزيرة أشواطاً مهمة في ملف البناء والإعمار، بعد الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمرافق الخدمية جراء الحرب. وأعلن والي الولاية عن حزمة من المشروعات العاجلة التي تستهدف إعادة الحياة إلى طبيعتها في مدن وقرى الولاية، وعلى رأسها حاضرة الولاية ود مدني.

*1. الطرق والجسور: أولوية قصوى*
تصدر ملف الطرق أجندة الإعمار، باعتباره شريان الاقتصاد في “سلة غذاء السودان”. وبدأت الآليات فعلياً في سفلتة وتأهيل 30 كيلومتراً من الطرق الداخلية بمدني، إضافة إلى صيانة طريق مدني – سنار الحيوي. كما وجّه الوالي بتسريع العمل في طريق المناقل – مدني لضمان انسياب المحاصيل من مشروع الجزيرة إلى الأسواق.

*2. الكهرباء والمياه: عودة تدريجية*
كشف الوالي عن إكمال صيانة عدد من المحولات والمحطات التحويلية، ما أسهم في عودة التيار الكهربائي إلى 70% من أحياء مدني والمناقل. وفي ملف المياه، تم تشغيل 12 محطة مياه رئيسة بعد صيانتها، وجارٍ العمل على حفر آبار جديدة لمعالجة شح المياه في بعض القرى.

*3. القطاع الصحي: المستشفيات تعود للخدمة*
بعد تعرضها لعمليات نهب وتخريب ممنهجة، عاد مستشفى ود مدني التعليمي ومستشفى الأطفال للعمل جزئياً. وأكدت حكومة الولاية توفير الأدوية المنقذة للحياة والمستهلكات الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية والمنظمات. كما انطلقت حملات إصحاح بيئي واسعة لمكافحة نواقل الأمراض.

*4. التعليم: ترميم المدارس استعداداً للعام الدراسي*
انطلقت حملة كبرى لصيانة وترميم المدارس التي تضررت أو تحولت لمراكز إيواء. وأوضح الوالي أن الهدف هو تهيئة 300 مدرسة أساس وثانوي قبل بداية العام الدراسي الجديد، لضمان عودة آلاف الطلاب إلى مقاعد الدراسة.

*5. مشروع الجزيرة: قلب الخطة*
أكد الوالي أن إعادة تأهيل مشروع الجزيرة يمثل حجر الزاوية في خطة التعافي الاقتصادي. وبدأت عمليات صيانة القنوات وإزالة الحشائش وتوفير التقاوي المحسنة للموسم الشتوي، بالتنسيق مع إدارة المشروع والمزارعين، لضمان تحقيق الأمن الغذائي.

*تحديات قائمة*
رغم هذه الخطوات، أقرّ الوالي بوجود تحديات كبيرة، أبرزها نقص التمويل، والحاجة إلى آليات ثقيلة، وعودة الكوادر الفنية التي نزحت بسبب الحرب. وناشد الحكومة الاتحادية والمانحين والمنظمات الدولية بمضاعفة الدعم لإكمال مشاريع الإعمار.

وختم الوالي حديثه بالتأكيد على أن “مرحلة البناء تتطلب تضافر جهود الجميع: حكومة ومواطنين وقطاع خاص. الجزيرة قادرة على النهوض من جديد، وستعود أفضل مما كانت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى